كتاب البيع - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٧٤
ثم إن إطلاق التبري من العيوب أو عمومه إنما يشمل خصوص العيوب الموجودة حال العقد دون المتجددة إلا مع قيام قرينة عليها، فان الاذهان العرفية غافلة عن العيوب الحادثة بعد العقد قبل القبض أو بعده في زمان الخيار، كما أنها غافلة عن حكمها الشرعي، ومعها لا وجه للشمول، بل المعهود من النداء هو خصوص العيوب الموجودة، نعم لا مضايقة فيه مع قيام القرينة، كما لاإشكال في صحة التبري عن المتجددة (ودعوى) رجوعه إلى إسقاط ما لم يثبت، وهو محال (في غير محلها) مع ان الاشكال يرد على التبري من العيوب الموجودة أيضا، فان الخيار لا يكون متحققا حال العقد، والجواب عنه ما مر في محله من أن الاشتراط المذكور أو التبري في المقام دافع للخيار لا رافع له، كما هو كذلك عند العقلاء. ثم لو فرضا رجوع ذلك إلى إسقاطه فلا مانع منه بانشاء الاسقاط فعلا على نحو التعليق وحصول السقوط في محله (وتوهم) أن الاسقاط بنحو الانشاء التعليقي لا يصح، لان دليل نفوذه هو قولهم: لكل ذي حق إسقاط حقه، وهذه الامور كلها ظاهرة في الفعلية، وليس هو في المفروض ذا حق فعلي ولا الانشاء المزبور إسقاطا بالحمل الشائع ولا متعلقا بالحق بالحمل الشائع (في غير محله) لان الحكم المذكور عقلائي، وليس في نظر العقلاء فرق بين انشاء اسقاط الحق الفعلى فعلا وبين انشاء الاسقاط المتعلق بالحق الفعلى في محله، وقد أشرنا سابقا إلى ان الانشاء المذكور عقلائي إذا وقع في ضمن العقد، دون ما إذا وقع قبل حصول الاقتضاء للخيار، كما لو اشترط التبري عن العيوب في العقد الذي يتحقق في الغد مثلا فانه لا مانع منه عقلا لكنه غير عقلائي. وبالجملة إن الانشاء التعليقي متعلق بالحق الذي هو فعلى في محله، والمنشئ ذو حق فيه، وإنما الاشكال في التعليق، وهو ليس بشئ إذا كان