كتاب البيع - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢١٢
يجوز أو ان الشرط باطل مع مخالفته للكتاب أو رد إلى الكتاب إلى غير ذلك لا يكون قرينة على إرادة الحكم الوضعي منها. وذلك لان قوله صلى الله عليه وآله: " المؤمنون عند شروطهم " لا يكون مفاده الاولي على ما ذكرناه إلا لزوم كون المؤمنين عند شروطهم ضرورة ان الجمل الاخبارية التي تستعمل في مقام إفادة الحكم لا تستعمل في الانشاء، لكن يستفاد منها البعث أو الزجر أو الالزام بوجه أبلغ، وتكون الجملة الانشائية المصطادة منها غير مخالفة لها إلا في الاخبار والانشاء فقوله: " تعيد صلاتك " في مقام الامر بالاعادة يصطاد منه أعد صلاتك وقوله صلى الله عليه وآله [١]: " المؤمنون عند شروطهم " في مقام الالزام والانشاء يصطاد منه فليكونوا عند شروطهم أو فليلتزموا بشروطهم ونحوهما، فوجوب الوفاء بها وجوازها وصحتها ونفوذها كلها خارجة عن مفاده الظاهري، وإن كانت مستفادة منها. فتمسك الائمة علهيم السلام بقوله صلى الله عليه وآله لوجوب الوفاء تارة و للجواز واللاجواز والبطلان المقابل للصحة اخرى صحيح، لان كلها مستفادة منه، ولكن ليس شئ منها مفاده المطابقي، بل تستفاد منه بالملازمة الظاهرة كما تقدم بيانه، فالعموم الشمولي لابد وان يؤخذ به، وهو يشمل جميع الاقسام المتقدمة، ولا قرينة على صرفه عن بعضها بوجه. ولو شك في واحد منها بأنه هل مخالف للكتاب سواء كان شرط وصف - لاحتمال ان شرط الوصف مطلقا أو الوصف الكذائي مخالف له - أم شرط نتيجة - لاحتمال ان الغايات مطلقا أو غاية خاصة لها سبب خاص شرعا - ام شرط فعل، لاحتمال ان شرط الفعل الكذائي مخالف له، مع عدم مخالفة شئ منها لظاهر الكتاب والسنة التي بأيدينا كان منشأ الشك
[١] راجع التعليقة في ص ٢١٠.