كتاب البيع - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٣٧٠
أو انه يكفي في القبض الكيل فهو من اقوى الشواهد على ما ذكرناه من ان القبض هو الاستيلاء على الشئ، والاقباض هو جعل الشئ تحت استيلائه، ضرورة ان المراد بأن الكيل قبض ليس كيل البائع في نفسه بلا دخل للمشتري ولا حضور له، بل المراد ما هو الشائع المتداول بين المتعاملين من كيل الطعام عند البيع أو بعده أو قبله وجعله في متناول يد المشتري وتحت استيلائه وبه يحصل القبض المعتبر حسب ما قدمناه، نعم هذا استثناء عن ما قيل في باب القبض من انه لا يكتفى بالاستيلاء، بل لابد من التصرف بوجه. ثم إنا قد تعرضنا لجانب من مفاد الروايات الواردة في المكيل والموزون في محله، فراجع حتى يتضح الحال فيما نقله الشيخ الاعظم (قده) عن المسالك في الفرع الثاني. كما اتضح مما ذكرناه الحال في السفينة المبتاعة المشحونة بأمتعة البائع أو غيره، وان القبض الذي هو الاستيلاء لا يتوقف على شئ غيره، وهو يحصل بالاستيلاء على السفينة، كانت مشحونة بمال البائع أم لا.