كتاب البيع - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٧٦
عليه، بل ما هو المعهود هو ثبوت الخيار والارش ويراد بهذا التبري التخلص منهما بسقوط حق المشتري، فالكلام المذكور يرجع إلى اشتراط سقوطهما، لا إلى البراءة عن شئ في الذمة، ولهذا يقع بغير لفظ البراءة، كقوله: " بعتك بكل عيب " بل المتعارف في الغالب بل مطلقا في بلادنا عدم ذكر التبري بلفظه، ومن الواضح أن النداء بأي نحو وقع إنما هو لمقصد واحد. ومما ذكرناه من أن ذلك يرجع إلى شرط سقوط حق المشتري خيارا وأرشا يتضح أنه لا وقع للنزاع في أن التبري عن العيوب أو عن عيب خاص هل يسقط تأثيره من حيث الخيار أو يشمل سائر أحكامه؟ كعهدة التلف قبل القبض أو في زمان خيار المشتري المضمون على البائع بناء على القول بأن التلف موجب للضمان لا لانفساخ العقد، ضرورة أن إسقاط خيار العيب أو سقوطه لا مساس له بما ذكر. (وبالجملة) إن الاحتمال المذكور من متفرعات إرادة التبري من اللفظ المذكور، وعلى فرض تسلميه لا مجال للاحتمال المذكور إلا دعوى انصراف قاعدة " كل مبيع تلف قبل قبضه " أو قاعدة " التلف في زمن الخيار " عن التلف المسبب عن العيب الذي برئ منه، أو دعوى إطلاق التبري بالنسبة إلى العهدة المتأخرة، وفيهما منع. ثم إنه قد وقع الكلام في سقوط الرد والارش في موارد أخر: (منها) زوال العيب قبل العلم به بل وبعده قبل الرد، بدعوى أنه لا موجب لهما معه، وأن سبق العيب لا يوجب خيارا كما لو سبق على العقد ثم زال قبله، بل مهما زال العيب قبل العلم أو بعده قبل الرد سقط حق الرد كما عن العلامة، بل الظاهر من قوله: لعدم موجبه، وتنظيره بما لو زال قبل العقد هو سقوط الارش ايضا.