كتاب البيع - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٩٦
بل لابد من رد الحلف على المدعي أو الحكم على المدعى عليه بمجرد النكول وكذا الحال في كل مورد من الدعاوى المتعلقة بالواقع، نعم قد يكون مدعيا لعلمه كما لو ادعى البائع علم المشتري بالعيب فلا بد من الحلف على عدمه أو على عنوان يلزم منه عدمه. ثم إنه لابد في الحلف أن يكون بنحو الجزم أي متعلقا بقضية تصديقيه جازمة، فلو كان مرددا فحلف جازما لم يكن مثله فاصلا بحسب الواقع ولو حكم الحاكم أخذا بالظاهر، كما لو حلف كاذبا أو موريا أو أقام المدعي بينة كاذبة مع غفلة القاضي عنها لم يكن الحكم في تلك الموارد فاصلا واقعا فلو اطلع القاضي على الواقعة يحكم بعدم الفصل. وهل اللازم في الجزم أن يكون ناشئا من اليقين بالواقع، فلا يكفى الحلف المستند إلى الامارات العقلائية أو الشرعية، إلا أن تفيد الاطمئنان، أو يكفي الاستناد إلى الامارات مطلقا، أو يكفي الاستناد إلى الاصول أيضا كالاستصحاب وأصلي الطاهرة والحل؟ لا إشكال في عدم اعتبار اليقين والقطع، بل ولا حصول الاطمئنان بل يصح الحلف مع الاستناد إلى الامارات العقلائية والشرعية، وإلا لتوقف جل الدعاوي، فانه قلما يتفق العلم القطعي، بل الاطمئنان، سيما في موارد الدعاوى والاختلافات ويدل على الجواز والكفاية بعض الروايات بل السيرة القطعية من العلماء الاخيار على ذلك. وأما الاستناد إلى الاصول ففيه إشكال، لعدم جواز الحلف جزما على طبقها، فان حكم الشارع الاقدس بكونه طاهرا أو حلالا يجوز الحلف على نحو ما ورد، بل لاجل عدم التطابق بين الدعوى والحلف إذا كانت الدعوى متعلقه بثبوت الواقع. (وأما) ما افاده الشيخ الاعظم (قده) من الفرق بين الطهارة وبين