كتاب البيع - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٩٤
مضافا إلى منع عدم استحقاقه كلا، فان الارش لا يتعين أن يكون من الثمن وإن يتوهم من تعبير بعض الروايات [١]، لكن القيد عادي أكثري لا يصلح لتقييد المطلقات الدالة على لزوم تفاوت القيمة أو لزوم الارش، وتوهم تقسيط الثمن على السلعة والعيب فاسد جدا، كما أن القول بأن الارش على الذمة - فلو كان الثمن على ذمة المشتري يتهاتر، فيصح الاصل المذكور ضعيف لما مر في محله من أن الارش ليس على ذمة البائع، وإنما للمشتري حق مطالبته به. وأما الثالثة فقد يقال في تقريبها: إن موضوع اللزوم هو العقد على الصحيح، ووقوعه عليه مسبوق بالعدم، فبأصالة عدمه يحكم بعدم اللزوم. ويرد عليها ما يرد على السابقتين، فان عدم وقوع العقد على الصحيح ليس موضوعا لاثر شرعي، بل الموضوع للاثر وقوعه على المعيب، والاصل لا يثبته، مع أنه مثبت بالنسبة إلى مورد الدعوى ونفيها، مع الغض عن ذلك كله فهو معارض بالمثل. وأما ما قيل في جوابه من أن وصف الصحة لا دخل له شرعا في اللزوم، لان موضوع اللزوم العقد الصحيح لا العقد على الصحيح، فقد مر دفعه وكما لا وقع للاصل المذكور لا وقع لاصالة عدم وقوع العقد على ما به عيب لنفي موضوع الخيار، لان ما يثبت به عدم الخيار في البيع الكذائي هو وقوعه على غير المعيب، لا عدم وقوعه على المعيب بالعدم المطلق الصادق مع عدم العاقد والعقد، ولا يصح إثبات المقيد باستصحاب المطلق فالاصول المذكورة كلها مخدوشة. وعن العلامة في التذكرة " لو أقام أحدهما بينة عمل بها ولو أقاما عمل ببينة المشتري، لان القول قول البائع، لانه ينكر، فالبينة على المشتري "
[١] الوسائل - الباب - ١٦ - من ابواب الخيار.