كتاب البيع - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٨٧
تخلفها، نعم لو رجع إلى الالتزام بكونه صحيحا فهو كذلك، لكنه غير ظاهر، فالعمدة ممنوعية الالتزام المذكور. ثم لو قلنا بأن الالتزام الضمني يوجب الغش فلا اشكال في أنه لا يصدق مع التبري عن العيب، وكيف كان لا وجه لبطلان البيع على فرض كون ترك الاعلام غشا، ضرورة انه محرم نفسي لا ينطبق على البيع حتى خارجا، مع انه لو كان منطبقا عليه أيضا لم يوجب بطلانه ولا حرمته. مسائل في اختلاف المتبايعين وهو تارة في نفس الخيار واخرى في موجبه وثالثة في مسقطه ورابعة في الفسخ، وليعلم ان المهم في مسائل الخلاف تشخيص المدعي من المنكر وقد ذكروا له وجوها، والظاهر انه موكول إلى العرف، فان الموضوع في قوله صلى الله عليه وآله [١]: " البينة على المدعي واليمين على المدعى عليه " كسائر الموضوعات عرفي لادخالة للشرع الانور فيه. والموازين الاخر التي ذكرها الفقهاء ليست على الظاهر لبيان ما يقابل التشخيص العرفي بل هي امور لبيان ذلك، كقولهم: ان المدعى من لو ترك ترك، أو لو سكت يسكت عنه، أو من يكون في مقام إثبات قضية، أو من يدعي خلاف الاصل، ولا يبعد انطباق غير الاخير على الموضوع العرفي واما الاخير فالظاهر عدم التطابق بينهما، فان مرادهم بالاصل هي الاصول العملية والامارات الشرعية، والامارات والاصول العقلائية غير المردوعة، والاصل الشرعي ربما يتخلف عن الموضوع العرفي كما لو ادعى
[١] الوسائل - الباب - ٣ - من ابواب كيفية الحكم - الحديث ٥ من كتاب القضاء.