كتاب البيع - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٨٦
حق الارش مثبت، نظير استصحاب الكلي لاثبات فرده. مضافا إلى ما قلنا في غير المقام من ان الجامع بين الحكمين الشرعيين ليس مجعولا ولا حكما شرعيا حتى يستصحب، بل هو أمر انتزاعي عقلي من الجعلين، والتفصيل في محله، وعلى ذلك لا وجه للتفصيل المذكور، بل لابد من القول بسقوط الرد باطلاق دليل اللزوم وسقوط الارش بأصل البراءة وإن كان في التسمية بالسقوط مسامحة، والامر سهل، والتحقيق ما عرف. مسألة: إذا باع شيئا فيه عيب هل يجب عليه إعلامه بالعيب، أو يحرم عليه تركه مطلقا، أو لا كذلك، أو يفصل بين العيوب الظاهرة والخفية أو بين تبري العيب وعدمه؟ وجوه أوجهها عدمه مطلقا، لعدم الدليل عليه إلا دعوى كونه غشا وهو حرام (وفيه) أن الغش امر وجودي عرفا ولغة وبحسب الموارد التي وردت في الاخبار الكثيرة الدالة على حرمته، وهو ضد النصيحة، ففي اللغة غشه: أظهر له خلاف ما اضمره، زين له غير المصلحة، خدعه، ضد النصيحة، فهو متقوم بايجاد عمل أو قول يوقعه في خلاف مصلحته أو يصلح ان يوقعه فيه، فلا يصدق على مجرد ترك النصح. (ودعوى) أن التزام البائع بصحة المتاع يوجب صدقه، فانه بمنزلة الاخبار بصحته (قد مر بطلانها) في أوائل البحث عن خيار العيب، وحاصله منع التزامه أولا، كما هو المعلوم عند الرجوع إلى السوق، ومنع كونه بمنزلة الاخبار إن رجع إلى تعهد وصف الصحة بمعنى الالتزام بلوازم