كتاب البيع - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٨٥
الرد و الارش معه، وقد يقال: بسقوط الرد فقط (والاقوى) عدم سقوطهما، لاطلاق مرسلة جميل [١] والقول بأنها في مقام بيان أصل الخيار غير مرضي، بل هي في مقام بيان الحالات الطارئة وثبوت الخيار مع بعضها وسقوطه مع بعض وثبوت الارش مع بعض، ومقتضى إطلاقها أن كون الشئ قائما بعينه هو تمام الموضوع لثبوت حق الفسخ، ولو كان قيد آخر دخيلا لكان عليه البيان، ومقتضى ذيلها ثبوت الارش مع التغير مطلقا إذ هو تمام الموضوع له، فلا مجال للتمسك بدليل وجوب الوفاء بالعقد ولا بالاستصحاب. (نعم) بناء على عدم ثبوت الاطلاق ودعوى الاهمال في الادلة فعلى المبنى المنصور المتقدم من أن حق الفسخ حق تعييني متعلق بالعقد، و حق الارش حق تعييني مستقل في قباله، والتخيير انما هو في مقام الاخذ، لا محيص عن التفصيل بالاخذ باطلاق دليل اللزوم في الزائد على القدر المتيقن والقول بفورية خيار الفسخ، والاخذ باستصحاب بقاء حق الارش، ضرورة ان دليل لزوم العقد وكذا دلالة التأخير على الرضا بالبيع لو سلم لا يوجبان سقوط الارش. وأما على مبنى القائل بأن الحق في المقام واحد متعلق بالرد والارش على سبيل التخيير والترديد فمع سقوط حق الرد أو عدم تحققه في الزمان الثاني بدليل وجوب الوفاء بالعقد لا يبقى الحكم التخييري، والمفروض عدم ثبوت حق الارش تعيينا، فلا يجري استصحاب حق الارش تعيينا مع الشك فيه، وأما استصحاب جامع الحق على نعت استصحاب القسم الثالث من الكلي فلا يجري ولو سلمنا جريانه في غير المقام، لان ما هو المتيقن هو الجامع بن الحكم المردد والمعين، اي نفس الحق، واستصحابه لاثبات
[١] الوسائل - الباب - ١٦ - من ابواب الخيار - الحديث ٣.