كتاب البيع - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٨٢
أو هذا بالخصوص، وبالجملة لا يثبت برواية زرارة [١] ما أفيد، ولا تصلح لتقييد المرسلة [٢]. ومما ذكر يظهر الكلام في الروايات [٣] الورادة في وطئ الجارية، فانها باطلاقها تدل على انه مانع عن الرد، وإنما له الارش كان مع العلم أو قبله وما ورد فيها من فرض المواقعة قبل العلم إنما هو في لسان السائل، ولا يصلح للتقييد، بل لو كان في لسان المجيب لم يكن صالحا ايضا لذلك كما مر، فتدبر جيدا. و (منها) التصرف في المعيب الذي لم ينقص قيمته بالعيب كالعبد الخصي، فقيل: إن الارش ساقط فرضا والرد بالتصرف (وفيه) - مع أن عد ما ذكر من موجبات سقوط الامرين واضح الاشكال - أن التصرف المطلق لا يوجب سقوط الرد كما تقدم، واما التصرف المغير فانما يوجبه لا لكونه تصرفا. بل لكون المبيع غير قائم بعينه ولو لم يكن ذلك بالتصرف أو كان بفعل الغير. (وقد يقال): إن سقوط الرد بالتصرف مختص بموارد ثبوت الارش، وإلا فمقتضى القاعدة عدم سقوطه به إلا مع الدلالة على الرضا أو على اسقاطه. (وفيه) ان مقتضى إطلاق مفهوم مرسلة جميل [٤] هو سقوطه بالتغير كان من قبل التصرف أو غيره. وقد تقدم ان المرسلة متعرضة لحكمين مستقلين (احدهما) حكم سقوط الرد وثبوته بدلالة قوله عليه السلام: " إن كان الشئ قائما بعينه رد على صاحبه " منطوقا ومفهوما، ومقتضى الاطلاق عدم الفرق المتقدم، وعدم
[١] و
[٢] و
[٤] الوسائل - الباب - ١٦ - من ابواب الخيار - الحديث ٢ - ٣ - ٣.
[٣] الوسائل - الباب - ٥ - من ابواب احكام العيوب.