كتاب البيع - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٧٩
هو الوجود البقائي ولم يكن موجبا، ولو اغمض عن ذلك فلا دليل على أن علة الحدوث هي علة البقاء، وأن الخيار والارش دائران مدار العيب ومعه لا مانع من استصحابهما، وأضعف من ذلك قياس الزوال بعد العقد بالزوال قبله مع وضوح الفرق. وعلى فرض الاستناد فيهما إلى دليل نفي الضرر فالحكم كما ذكر من ثبوتهما مع الزوال، لان مقتضى دليله هو نفي اللزوم وإثبات الارش بالعيب الموجود حال تحقق العقد، والزوال بعد ذلك لا دخل له فيه، إلا أن يقال: إن المرفوع هو الضرر الذي لم يتعقبه الجبر ولو في ملك المشتري، وهو كما ترى، وكيف ما كان فالتحقيق ثبوتهما مطلقا. و (منها) التصرف بعد العلم بالعيب، فقد حكي عن ابن حمزة أنه مسقط للامرين، وفيه ما لا يخفى، فانه إن أراد أنه مطلقا مسقط فهو مخالف لكافة الروايات [١] الواردة في خيار العيب، الظاهرة في أن التصرف الخاص أي الموجب لتغير العين هو الموجب لسقوط الخيار وثبوت الارش كما في بعضها، أو إحداث شئ في المبيع كما في بعضها، أو الوطئ الذي هو مسبوق بلا شبهة ببعض التصرفات كاللمس والتقبيل وغيرهما كما في كثير منها، وعليه فلا ريب في أن مطلق التصرف ليس موجبا لسقوط أحدهما فضلا عن سقوط كليهما. ومنه يظهر ضعف ذلك إن كان المراد التشبث بما ورد [٢] في خيار الحيوان معللا بأنه رضى بالبيع، فانه مضافا إلى ما ذكر يرد عليه أن ما ورد [٣] في خيار الحيوان أيضا إحداث الحدث لا التصرف مطلقا، وقد تقدم وجه
[١] الوسائل - الباب - ١٦ - من ابواب الخيار والباب - ٥ - من أبواب أحكام العيوب.
[٢] و
[٣] الوسائل الباب ٤ - من أبواب الخيار - الحديث ١.