كتاب البيع - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٧٨
عيبا كان ذلك العيب حال الاشتراء " فأجاب بالتفصيل بين القيام بعينه وعدمه، ومقتضى اطلاقه عدم الفرق بين زوال ما كان ثابتا حاله وعدمه سيما مع كون الوجدان طريقيا، فكأنه قال: كان فيه عيب حاله، بل الاطلاق ثابت حتى مع الجمود على ظاهرها من أنه وجد فيه عيبا فعلا، فان مقتضى الاطلاق أن من وجد في المبيع عيبا سابقا كان له الخيار سواء زال بعد ذلك أم لا، وبالجملة مقتضى الروايتين [١] ثبوتهما مطلقا. ثم مع الغض عن ذلك، فالتفصيل غير وجيه، فان قوله عليه السلام، " رده على صاحبه " كناية عن ثبوت خيار الفسخ كما مر مرارا، وعليه يكون الموضوع هو العقد، فمع زوال العيب يشك في بقاء الخيار المتعلق بالعقد فيستصحب، بل مع تعلق حق الرد بالمعيب بعنوانه لا مانع من الاستصحاب، لان القضية المتيقنة موضوعها في الخارج محفوظ، ضرورة ثبوت الحكم للعين الموجدة والشك في زواله، ولا يعتبر بقاء موضوع الدليل كما هو واضح، ولو قيل: إنه يشك في أصل ثبوت الخيار من الاول لاحتمال ثبوته للمعيوب الذي لا يتعقبه الزوال يقال: إنه على فرض تسليمه يجري في الارش أيضا، للشك في ثبوته من أول الامر، مع ان المبنى فاسد. وأما دعوى الانصراف أو دعوى كون النكتة الضرر ومع ارتفاعه لا موجب لهما ففي غير محلهما، والعهدة على المدعي، ولم يحرز بناء العقلاء المتصل بعصر المعصوم عليه السلام في المورد، لندرة الاتفاق، مع أن بناءهم على عدمهما مع الزوال في ملك المشتري لم يثبت، بل الظاهر هو ملاحظة حال العقد كما في خيار الغبن إذا تغير السعر في ملك المغبون. ومما ذكر يظهر ضعف المحكي عن العلامة من نفي الموجب لهما مع زواله فان الموجب هو العيب حال العقد وهو مما لا يعقل زواله، وما هو زائل
[١] الوسائل - الباب - ١٦ - من أبواب الخيار - الحديث ٢ و ٣.