كتاب البيع - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٧٧
وفصل الشيخ الاعظم (قده) بين الرد والارش بالسقوط في الاول لظهور الادلة في رد المعيوب فعلا، خصوصا بملاحظة أن الصبر على العيب ضرر، فعليه لا يجري الاستصحاب أيضا، وأما الارش فلا مانع من استصحابه بعد تعلقه بالذمة حال العقد، هذا. والاقوى عدم سقوطهما مطلقا لمنع ظهور أدلة الخيار فيما ذكر، بل مقتضى الاطلاق ثبوتهما، لان الظاهر من رواية زرارة [١] هو أن من اشترى شيئا وبه عيب حال الاشتراء فأحدث فيه شيئا ثم علم بذلك العيب الذي كان حال الاشتراء يمضي عليه البيع وله الارش، ومقتضى إطلاقها عدم الفرق بين زوال العيب بعده وعدمه، وليس فيها من أخذ عنوان المعيوب في المردود عين ولا أثر، بل الظاهر من صدرها عدم دخالة بقاء العيب في ثبوت الخيار، وإلا كان اللازم التقييد به وعدم الاقتصار على عدم التبري وعدم التبين، فان الظاهر منه أنه أراد ذكر تحقق الموضوع وأن بعد تحقق الخيار لو أحدث شيئا سقط، فالاقتصار على القيدين دليل على عدم دخالة غيرهما، فتدبر حتى لا تتوهم منافاة ذلك لما تقدم منا من عدم المفهوم له بل عدم الاطلاق للصدر. (وبالجملة) إن الرواية [٢] ظاهرة في أن العيب حال الاشتراء موضوع للحكم بالقيود المذكورة فيها، ومقتضى الاطلاق ثبوت الحكم ردا وأرشا مع زوال العيب بعده، فلو منع إطلاق صدرها فلا ريب في اطلاق ذيلها الدال على ثبوت الارش ومقتضى إطلاق رواية جميل [٣] أيضا ثبوتهما، فان قوله: " يشتري الثوب فيجد فيه عيبا " سؤال عن العيب حال الاشتراء، فكأنه قال: " يجد
[١] و
[٢] الوسائل - الباب - ١٦ - من ابواب الخيار - الحديث ٢
[٣] الوسائل - الباب - ١٦ - من ابواب الخيار - الحديث ٣.