كتاب البيع - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٧٢
إشكال، أما الثانية فللاشكال في سندها، مضافا إلى أن متنها أيضا لا يخلو من كلام، كما سيأتي التعرض له، وأما الاول فللاشكال في ثبوت المفهوم للقيد كما تقدم نظيره في الامر الاول. والشيخ الاعظم (قده) مع التنظر في مفهوم الرواية في الامر الاول تمسك به ها هنا، بل جزم باطلاقه لاثبات عدم الفرق بين التبري التفصيلي والاجمالي وبين العيوب الظاهرة والباطنة. وقد عرفت أنه لا وجه للمفهوم ها هنا كما في سائر القيود، وعلى فرضه لا إشكال في عدم إطلاقه بعدما كانت الرواية بصدد بيان حكم آخر وهو ثبوت الارش عند إحداث الشئ، ولعل إشكاله هناك لاجل اختلاف نسخ الرواية، وان في التهذيب بدل " لم يتبين " " لم يبرأ به " ومعه لاحجية لها، أو أنه اخذ الرواية من الوسائل أو الوافي وفيهما بدل " لم يتبين له " كما في الكافي ومرآة العقول " لم يبين له " وقرأه بالبناء للفاعل حتى يكون المفهوم بيان البائع لوجود العيب وهو غير العلم به، ودعوى أن البيان طريق إلى المعرفة غير مسموعة، لخصوصية في بيان البائع وذكره في المورد، لكن الظاهر أن الكلمة مبنية للمفعول، لعدم ذكر في الرواية من البائع، ومعه لا يكون البناء للفاعل متعارفا لو لم يكن غلطا. (نعم) لو اغمض عن الاشكال في رواية جعفر فلا إشكال في دلالتها، ومقتضى عمومها عدم الفرق بين التبري الاجمالي والتفصيلي وبين العيوب الظاهرة والباطنة، كما أنه لا فرق بين المذكورات عند العقلاء، فلو قال: " بعتك بكل عيب " كما هو المتعارف يسقط الرد والارش عندهم مطلقا. ثم إن التبري إنما يوجب الغرر لو قلنا بأن الرافع له هو التزام البائع بالصحة، أو قلنا بأن الرافع إصالة السلامة وهي لا تجري مع التبري