كتاب البيع - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٦٧
ولا محذور آخر، فقوله عليه السلام [١]: " إذا كان الماء قدر كر لم ينجسه شئ " دليل على ان الكرية دخيلة والماء الكر تمام الموضوع للاعتصام ولا شريك له، واما الدلالة على عدم البديل الذي هو الاساس في اثبات المطلوب فلا. (وبعبارة اخرى) تعلق الحكم بالموضوع المقيد دليل على انه تمام الموضوع، لا على حصره، والمفهوم تابع للدلالة على الحصر لا على كون الشئ تمام الموضوع، ولا ينافي ذلك اثبات طبيعي الحكم أو ماهيته للموضوع، لان الطبيعي قابل للتكثر ويتكثر بتكثر العلة والجعل، فقوله صلى الله عليه وآله [٢]: " البيعان بالخيار ما لم يفترقا " كقوله صلى الله عليه وآله [٣]: " صاحب الحيوان بالخيار " وكسائر مثبتات الخيار تثبت طبيعي الخيار للموضوعات من غير تناف، والكر سبب لطبيعي الاعتصام كالجاري، والتفصيل يطلب من مظانه. (وربما يقال:) ان للمقام خصوصية بها يدل القيد على المفهوم، وهي ان الرواية في مقام ضبط مورد الخيار مقدمة لبيان سقوطه باحداث الحدث. (وفيه) ان مادلت عليه هو ان الخيار الثابت بهذه القيود ساقط باحداث الشئ وهو لا يفيد، لعدم الدلالة على الحصر، وهذا نظير ان يقال: " إذا بلغ الماء قدر كر يتنجس بالتغير " حيث لا دلالة فيه على الحصر والمفهوم، هذا كله مع الغض عن اختلاف النقل في الرواية، فان الكافي نقلها بلفظ " لم يتبين له " وفي التهذيب المطبوع في النجف " لم يبرأ به " وفي الوافي والوسائل " لم يبن له " وان لا يبعد وقوع الخطأ في نسخة التهذيب.
[١] الوسائل - الباب - ٩ - من ابواب الماء المطلق - الحديث ١ و ٢ من كتاب الطهارة.
[٢] و
[٣] الوسائل - الباب - ١ - من ابواب الخيار - الحديث ١.