كتاب البيع - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٦٦
مسألة: يسقط الارش والرد بأمور، وإن كان في إطلاق السقوط في بعضها توسع: (الاول) العلم بالعيب قبل العقد بلا إشكال، لقصور الادلة عن إثباتهما للعالم به، كما يظهر بالمراجعة إلى الادلة، ولكون الخيار والارش من الاحكام العقلائية، ولا ريب في عدمهما عند العرف والعقلاء مع العلم به. (واما) التمسك بمفهوم رواية زرارة [١] المتقدمة ففي غير محله، لعدم المفهوم للقيد وإن قال بعض الاكابر (رحمهم الله) بأن النكتة الوحيدة في جميع القضايا التي ادعي فيها المفهوم أن إتيان القيد دليل على دخالته في الحكم، وينتفي ذلك عند انتفائه، فان المتكلم إذا كان في مقام بيان موضوع حكمه فلا بد وان يأتي بكل ما هو دخيل فيه، ويحترز عما لا دخالة له، ولما كان الحكم المترتب على الموضوع وضعيا كان ام تكليفيا هو طبيعة الحكم وماهيته، فلازمه رفع الطبيعة برفع القيد، ومن غير فرق بين الشرط واللقب وغيرهما، ولو كان الموضوع للحكم أو المقوم له احد الامرين لما كان له ذكر احدهما دون الآخر. وفيه ان المسلم هو ان تعلق الحكم بالموضوع مع القيد دليل على دخالته وعدم شريك له في الدخالة، وإلا لزم اللغوية أو نقض الغرض، واما الدلالة على عدم العديل وأن قيدا آخر لا ينوب عن القيد المأخوذ فلا دليل عليه، ولا على لزوم ذكره، إذ لا يلزم من عدم ذكره نقض للغرض
[١] الوسائل - الباب - ١٦ - من ابواب الخيار - الحديث ٢