كتاب البيع - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٦٣
متعددا لا يوجب كثرة البيع والشراء الواقعين على الواحد مع وحدة الطرفين وكذا الحال في ولي القاصرين الوصي. إلا أن يقال: إن الاشتراء للشخصين يوجب صدق العنوان عليه بجهتين، فانه اشترى لهذا، فيكون له خيار واشترى لذاك فكذلك، فيكون للوكيل خياران مستقلان وله الاخذ بأي منهما. وهذا غير بعيد إذا نوى الاشتراء لهما وقلنا بأن نظر البائعين ليس البيع من خصوص المخاطب، بل يبيع سلعته بثمنها، ولهذا لا يكون البائعان ركنا في البيع (وأما) مع عدم النية كما هو دأب الدلالين فلا وجه لما ذكر. وإن قلنا بأن الخيار ثابت لمن انتقل إليه المال، وإن لم يصدق عليه المتشري إلا بالتأول، فان المنصرف إليه بحسب المناسبات هو المالك، فهنا انتقالان مستقلان ومشتريان مستقلان ولو بالتأول، فيثبت لكل منهما الخيار في حصته. ومما ذكر ظهر الحال لو قلنا بصدق المشتري على الوكيل والموكل، كما قيل في خيار المجلس وأغمضنا عن الاشكال فيه، كما يظهر الحال في تعدد البائع مع وحدة المشتري، فان الكلام فيه هو الكلام في المقام (وربما يتوهم) أن المشتري إذا كان واحدا يكون له خيار واحد وإن تعدد البائع، فلا يجوز له التفرد، وقضية عدم تضرر البائع ليست بشئ، لان دليل الضرر أجنبي عن إثبات الخيار (وفيه ما لا يخفى) فان الاشتراء من هذا غير الاشتراء من ذاك، فعنوان الاشتراء صدق عليه بجهتين، فله في كل شراء خيار. ومما مر يظهر الحال في تعدد البائع والمشتري، بل التفرد ها هنا أوضح. مسألة: يسقط الارش فقط باسقاطه حال العقد وبعده على ما مر في مسقطات