كتاب البيع - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٦١
العيب فلا يكون خيار في الصحيح، ولا يسقط الخيار مع التصرف فيه (فبعيد) عن الذهن العرفي سيما مع الارتكاز المشار إليه. ثم إنه مع الشك في مفاد الروايات أو الجزم بعدم شمولها للواحد الاعتباري يرجع إلى بناء العقلاء في مثل تلك المسألة العقلائية، ولا ينبغي الريب في أن الحكم العقلائي هو ثبوت خيار العيب للمجموع المشترى صفقة واحدة، إذا كان بعض أجزائها معيبا، فالحكم العقلائي هو إما رد الجميع أو قبوله، وهذا البناء العقلائي متعمد ما لم يردع عنه رادع، ومعه لا يحتاج إلى الاصل، كما أن المسألة لا تحتاج إلى التكلفات التي ارتكبها الشيخ الاعظم (قده) ثم إن ما ذكرناه مع عدم رضا البائع برد البعض، وإلا فيصح ويكون إقالة نسبية، وهي عقلائية مع وحدة العقد والمعقود عليه. ولو تعدد المشتري فقط فالمنسوب إلى المشهور عدم جواز انفراد أحدهما، والمحكي عن جمع جواز مطلقا أو مع تعدد القبول أو مع علم البائع بالتعدد. والتحقيق عدم الجواز إن كان المتعدد اعتبر واحدا، بأن يقال: كما يجوز اعتبار المتعدد واحدا في المبيع فيكون الصفقة واحدة كما تقدم يجوز اعتبار المشتريين واحدا ويكون البيع منهما ملحوظا بنحو الاجتماع والوحدة فينقل المبيع إلى الواحد الاعتباري، ولا يكون واحد منهما مالكا لا تماما ولا جزءا معينا أو مشاعا، وإنما احتيج إلى قبولهما لانهما محققان للواحد، ففي هذه الصورة يكون البيع واحدا بوحدة الاطراف، والخيار واحد غير متعدد، وهذا نظير مالكية الجهة، وهذه الصورة وإن لم تكن مشمولة لظاهر أدلة الخيار، لكنها بنظر العرف وبمناسبة الحكم والموضوع تلقى عنها الخصوصية كما تلقى عن الرجل والمتاع والثوب ووحدة المشتري والبائع (وبعبارة اخرى)