كتاب البيع - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٦
أنه لا يرجع ذلك إلى أن هذا الشئ إما نفسه أو معيب، فوصف الصحة كوصف العيب أمر عارض على الشئ عرفا، والاطلاق يقتضي أن لا يكون المأخوذ في موضوع العقد إلا نفس السلعة (وليس) معنى الاطلاق هو الشئ - سواء كان صحيحا أو معيبا - حتى يلزم التبري من العيب وعدم ثبوت خياره، بل معناه عدم الاخذ في متعلق العقد إلا نفس الشئ من غير تقييد وتوصيف، فمقتضاه هو كون المتعلق نفس السلعة، وهو على خلاف ما أفادوا. وقد يقال: إن الغلبة موجبة للانصراف، ولما رأوا أن الانصراف لا يجري في مثل النذر والعهد قالوا بالفرق بين المعاملات وغيرها. وقد استجود الشيخ الاعظم كلام صاحب الكفاية (قدهما) حيث يظهر منه أن ظاهر الاقدام يوجب الانصراف، فان المتعامل لا يقدم إلا على إعطاء الشئ في مقابل الصحيح. (وأنت خبير) بأن ذلك أسوأ حالا مما تقدم، ضرورة أن البائع المنشئ للمعاملة لا يكون قصده إلا بيع متاعه وأخذ ثمنه، لا بيع متاعه الصحيح، بل بيع الفاسد بقيمة الصحيح أقرب بقصده، وإنما القاصد للصحيح هو المشتري، وهو غير منشئ للعقد، فلو أراد المشتري الاشتراط على البائع لا بد من تحميله عليه قبل المعاملة، حتى تقع المعاملة على طبق قصده. (وبالجملة) إن البائع تمام همه بيع ماله كائنا ما كان لا بيع الصحيح وإن كان المشتري طالبا للصحيح، وفي الثمن بالعكس، مع أن البائع العالم بالعيب كغيره في الانشاء، ولا يصح أن يقال: إنه في الصحيح عنده يلزم بالصحة وكذا في مجهوله دون ما إذا كان معيبا عنده، فتأمل. فالحق أن الاشتراط أو التوصيف الضمنيين لا وجه لهما. ومما ذكرنا يعلم أن الاشتراط الصريح لا يرجع إلى التأكيد، بل هو