كتاب البيع - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٥٢
مطلقا من غير فرق بين الحسية وغيرها، فلو صاح به فذهب حفظه أو نسى الصنعة فقد احدث فيه شيئا، وكذا الحال في التصرفات الناقلة كالبيع والوقف ونحوهما، ومن غير فرق ما يوجب الارش وغيره، ومن غير فرق بين ان يصدق عليه العيب أو لا، بل مع حدوث شئ منها يصدق ان المبيع ليس قائما بعينه، فان معناه العرفي انه ليس على حال كان عليها وقت العقد، فخرج منه التصرفات التي لا توجب تغييرا حسيا أو غير حسي ولا اعتباريا كالركوب والتعليف والسقي ونحوها، ولا إشكال في خروج التغيير بالصفات الكمالية كتعلم الصنعة والسمن فيما يراد منه ذلك. والظاهر خروج تنزل القيمة السوقية منه، لانها اعتبار خارج عن الشئ، وليس مثل النقل الذي هو صفة اعتبارية، فإذا قيل: إن الدابة قيمتها كذا أو مقومة بكذا لا يراد منه ان القيمة صفتها، بل يراد منه انها مع تلك الصفات مثلا تشترى بكذا وتجعل تلك القيمة لها، فالقيمة اعتبار خارج عن الشئ بخلاف النقل ومثله. ثم إنه قد وقع الكلام بين الاعلام في سقوط الخيار وعدمه مع زوال العيب والتغير، والتحقيق ان مقتضى روايتي زرارة [١] وجميل [٢] هو سقوطه بمجرد الغير وحدوث العيب، وعدم رجوعه بزواله. اما رواية زرارة، فلان ظاهرها الذي لا ينبغي الريب فيه ان إحداث شئ في المبيع يوجب مضي البيع عليه ونفوذه، وليس ذلك إلا سقوط خياره، والمضي عليه عبارة اخرى عن لزومه، كما عبر به في بعض الروايات [٣] المتقدمة الواردة في وطئ الجارية، وان قوله عليه السلام: " يرد عليه بقدر ما نقص " إلى آخره كناية عن تعين الارش عليه، فالقول
[١] و
[٢] الوسائل - باب - ١٦ - من ابواب الخيار - الحديث ٢ - ٣.
[٣] الوسائل - باب - ٤ - من ابواب أحكام العيوب - الحديث ٧.