كتاب البيع - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٤٩
فيموت العبد أو الدابة أو يحدث فيه حدث، على من ضمان ذلك؟ فقال عليه السلام: على البائع حتى ينقضي الشرط ثلاثه أيام، ويصير المبيع للمشتري " وفي مرسلة الصدوق [١] قريب منها إلا أنه قال: " لا ضمان على المبتاع حتى ينقضي الشرط ويصير المبيع له " وأما سائر الروايات [٢] فمع ضعفها سندا متعرضة للتلف حتى مرسلة ابن رباط [٣] على أظهر الاحتمالين. والمحتمل في الصحيحة أمور: (منها) أن يكون المراد بالضمان هو المعاوضي، والمراد بصيرورة المبيع للمشتري عدم تمامية المعاملة إلا بعد مضي الخيار أخذا بظاهر اللفظ، يؤيده مرسلة الصدوق النافية للضمان عن المبتاع وكذا سائر الروايات المشتملة عليه، لقرب احتمال كون المراد بضمانه هو المعاملي أي الثمن، ويؤيد هذا التأييد رواية عقبة بن خالد [٤] عن أبي عبد الله عليه السلام في التلف قبل القبض، حيث قال: " سرقة المتاع من مال صاحبه حتى يقبضه ويخرجه من بيته فإذا أخرجه من بيته فالمبتاع ضامن لحقه حتى يرد ماله إليه " وعلى هذا الاحتمال يثبت الضمان والخيار، لان العيب في زمن الخيار حادث قبل تمام البيع، كما لو حدث بين الايجاب والقبول أو في الفضولي قبل الاجازة، ولا شبهة في ثبوت الخيار بهذا العيب، لكن الاخذ بهذا الظهور مخالف لما عليه الاصحاب إلا نادرا، وللسيرة العقلائية بل للنصوص، فلا بد من رفع اليد عنه. و (منها) أن يكون المراد بالضمان نظير ضمان اليد تعبدا، بأن يكون المبيع في ضمان البائع في زمان الخيار، وكان تلفه من كيسه لا من كيس
[١] الوسائل - الباب - ٥ - من ابواب الخيار - الحديث ٢.
[٢] و
[٣] الوسائل - الباب - ٥ - من ابواب الخيار - الحديث ٠ - ٥.
[٤] الوسائل - الباب - ١٠ - من ابواب الخيار - الحديث ١.