كتاب البيع - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٤٧
وأن التخيير إنما هو في مقام الاستيفاء، وهو وأنه يحتمل بحسب الثبوت أن يكون السبب صرف وجود العيب، أو وجوده الساري، أو طبيعيه، فعلى الاول يلزم ثبوت خيار واحد وارش واحد بصرف وجود العيب وإن كان متكثرا، مترتبا، وعلى الاخيرين يلزم كثرة الخيار والارش بكثرة العيب فيشكل الامر على القائل بكون الحق واحدا بأن سببه لا يعقل ان يكون متكثرا، فان كان صرف الوجود يشكل إثبات الارش بالعيوب المتعددة إذا حصل بعضها حال العقد وبعضها بعده قبل القبض مترتبا، وإن قلنا باعتبار صرفين بالنسبة إلى الحالين يشكل الامر في العيوب المترتبة بعد العقد، لان الصرف لا يتكرر، والسبب الواحد موجب لمسبب واحد، وعلى الاخيرين لا إشكال في ثبوت الارش بالعيوب، ويشكل من جهة ثبوت الخيار بكل عيب ولم يلتزم أحد به. نعم على ما ذهبنا إليه لا إشكال ثبوتا في وحدة الخيار وتكثر الارش عند كثرة العيوب، لان الحق المتعدد له سبب كذلك، فيمكن ان يكون في جانب الخيار صرف الوجود، وفي الارش الوجود الساري أو نفس الطبيعة المتكثرة بتكثر الافردا. لكن يشكل في مقام الاثبات من أجل لزوم التفكيك في مثل مرسلة جميل [١] الدالة على المقصود على ما مر، مع أن الظاهر منها أن ما أخذ في موضع الخيار هو المأخوذ في الارش، والظاهر منها ان المأخوذ هو الطبيعة القابلة للتكثر، فان التنوين في قوله عليه السلام: " فوجد عيبا " هو للتمكن لا للتنكير، فكأنه قال: " فوجد فيه العيب " فدلت على ان السبب ما ذكر. ويمكن دفع الاشكال على مذهبنا بأن خيار العيب وكذا ثبوت الارش
[١] الوسائل - الباب - ١٦ - من ابواب الخيار - الحديث ٣.