كتاب البيع - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٤٢
من ثبوت الخيار به والارش وعدم كونه مانعا عن الرد بالعيب السابق - ام لا مطلقا أو فيه تفصيل؟ يمكن الاستدلال للاول بمرسلة جميل [١] المتقدمة، بأن يقال: إن قوله عليه السلام: " الرجل يشتري الثوب أو المتاع فيجد فيه عيبا " لا يختص باشترائهما، بل هما مذكوران من باب المثال، فيكون السؤال عن مطلق ما يشترى، ولا ريب في ان المبيع في كثير من الموارد على نحو يحتاج في تسليمه إلى مضي زمان غير يسير يمكن ان يعرض عليه في تلك المدة تغييرات أو تلف، فبعد التسليم إذا وجد فيه عيبا يحتمل ان يكون العيب مما حدث قبل العقد أو بعده قبل القبض، نعم يخرج منه بعد القبض ومع هذا الاحتمال وترك التفصيل في الرواية وصدق العنوان على الموردين يستكشف الاطلاق، فكأنه قال: إذا قبضت السلعة ووجدتها معيبة سواء كان العيب قبل العقد أو بعده قبل القبض فلك الخيار مع بقائها بعينها، ولك الارش مع تغيرها، فالعيب الحادث قبل القبض كالعيب قبل العقد في جميع الآثار المتقدمة. ولا فرق فيما ذكر بين الدلالة على أن وجدانه معيبا كان بعد القبض كما هو المنسبق منه إلى الذهن أو لا، ولا بين كون الوجدان مأخوذا بنحو الطريقية كما هو كذلك أولا، فانه قوله: " اشترى فوجد " أو " علم أن فيه العيب " غير قوله: " اشترى وفيه عيب " كما هو واضح، فالاطلاق محكم، وترك الاستفصال دليل على ثبوته في الحالين، وحيث لا يبعد أن يكون ما ذكر موافقا لارتكاز العقلاء أو غير مخالف له - بل ضمان التلف قبل القبض لا يبعد ان يكون عقلائيا، ولا أقل من عدم مخالفته لارتكازهم - لا يصح دعوى الانصراف إلى العيب الحادث قبل العقد.
[١] الوسائل - الباب - ١٦ - من ابواب الخيار - الحديث ٣.