كتاب البيع - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٤٠٠
الطعام ثم يبيعه قبل ان يقبضه، قال: لا بأس، ويوكل الرجل المشتري منه بقبضه وكيله، قال: لا بأس " وقوله عليه السلام: " يوكل " إلى آخره سؤال آخر، فصدرها صريح في المطلوب. فتحصل من جميع ما مر أقربية الجمع بين شتاتها بالحمل على الكراهة ومراتبها، والظاهر عدم الفرق في الحكم بين بيع الكلي وغيره، وما ذكرناه في مقام الجمع وإن كان فيه بعض مخالفة الظاهر، لكنه أرجح من عمل الاطلاق والتقييد والحمل على الحرمة أو البطلان كما لا يخفى على المنصف. ثم إن مقتضى إطلاق موثقة عمار المتقدمة [١] عدم الفرق في الحكم بين المبيع والثمن، وقد مر ان عمل الجمع بالاطلاق والتقييد لا يجري في مثله مع ان ما ورد [٢] من الروايات في المبيع وإن كان مورد السؤال والجواب فيها هو المبيع لكنها لم يظهر منها الاختصاص به، فلا مانع من الاخذ بالموثقة وبالاخبار الواردة في المبيع، وقد رجحنا ثبوت الكراهة لمطلق ما لم يقبض ولو لم يكن مكيلا، مضافا إلى امكان استفادة حكم الثمن ايضا من نهيه صلى الله عليه وآله " عن بيع ما لم يضمن " [٣] بناء على عموم الحكم بعدم الضمان قبل القبض للثمن، كما مر الكلام فيه، مضافا إلى ان المبادلة إذا وقعت بين الاعيان كبيع حنطة بشعير وحمار ببقر يصدق على كل من العوضين المبيع كما مر، والتفصيل بينه وبين المبادلة بالنقود بعيد. وبعد ذلك لا يحتاج في الحكم إلى الاستدلال بما حكي عن التذكرة، ولا بما في ذيل صحيحة الحلبي [٤] كما تشبث به بعض المحشين، واستشكل فيه.
[١] الوسائل - الباب - ١٠ - من ابواب احكام العقود - الحديث ٦.
[٢] و
[٤] الوسائل - الباب - ١٦ - من ابواب احكام العقود - الحديث ٠ - ١٠.
[٣] الوسائل - الباب - ١٠ - من ابواب احكام العقود - الحديث ٨.