كتاب البيع - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٤٠
كما أن القول بوقوعها في مقام دفع توهم الحظر أيضا في غير محله. والانصاف أن تلك الروايات سؤالا وجوابا ناظرة إلى ثبوت الخيار وعدمه بعد الفراغ عن صحة المعاملة، فالصحة مفروضة فيها، وتظهر بوضوح من الاجوبة، وقد جمع في بعض الروايات بين عدم رد التي ليست بحبلى ورد الحبلى مما يظهر منه بوضوح أن الموضوع واحد، وهو البيع الصحيح كرواية عبد الملك [١] عن أبي عبد الله عليه السلام قال: " لا ترد التي ليست بحبلى إذا وطأها صاحبها وله أرش العيب، وترد الحبلى، ويرد معها نصف عشر قيمتها ". فهل ينقدح في ذهن أحد أن قوله عليه السلام: " لا ترد " ورد في البيع الصحيح و " ترد الحبلى " في البيع الفاسد، أو أن المتفاهم هو بيان ثبوت الخيار وعدم ثبوته بعد الفراغ عن الصحة؟ بل المراد من قوله عليه السلام في ذيلها: " يرد معها نصف عشر قيمتها " هو ثبوت نصف العشر لا وجوب الاداء، كما هو واضح للمتأمل، وأما سائر إشكالاته فمدفوعة بأدني تأمل، بل لعلها غير مسلمة عنده أيضا. . (الجهة الثانية) أن الوارد في الاخبار [٢] - من العشر في بعضها ونصفه في آخر و " شئ " في ثالث و " يكسوها " في رابع - يوهم الاختلاف فيها، ولكن التحقيق أن المستفاد منها هو نصف العشر، ولم يرد العشر إلا في رواية واحدة هي رواية عبد الملك [٣] مع أنها منقولة بلفظ آخر فيها نصف العشر والظاهر أن لفظ " نصف " سقط منها، كما احتمله الشيخ (قده)، ولا أقل من وقوع الاجمال فيها بعد نقلها مختلفة مع وحدة
[١] و
[٣] الوسائل - الباب - ٥ - من ابواب احكام العيوب - الحديث ٣ - ٧.
[٢] الوسائل - الباب - ٥ - من ابواب احكام العيوب.