كتاب البيع - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٣٧٩
أم لا؟ وجهان، أو جههما العدم، لانصراف دليل اليد عن اليد التي وقعت على مال الغير أو بقيت عليه بحق عقلائي أو شرعي سيما في مثل المورد الذي كان البقاء فيه بتقصير من صاحب المال وإن لم يصدق عليه الامانة الشرعية أو المالكية، فضلا عما إذا صدقت عليه كما يقال: إن مثله أمانة شرعية. وأما ما قيل - من ان الفوات تحت يده إتلاف ومع ذلك قال بعدم الضمان تشبثا بقصور قاعدة اليد عن الامانة الشرعية - ففي غير محله، لان دليل الاتلاف ليس فيه قيد، وكون الحبس بحق لا يوجب ان يكون الاتلاف كذلك، لكن الذي يسهل الخطب أن الفوات تحت يده ليس إتلافا، فالضمان لو كان إنما هو ضمان اليد لا الاتلاف، وفي غير المورد إذا منع المالك عن استيفاء منفعة ملكه يثبت الضمان العقلائي وإن لم يصدق الاتلاف. بل يمكن ان يقال: إن جواز الامتناع عند الامتناع ملازم لجوازه بلا ضمان الاجرة، وإلا فربما يحتال المشتري بالتوسل بالامتناع لاخذ الاجرة بسهولة فيمتنع عن الثمن ليأخذها، ولو كان لحفظ مثل الدار نفقه فعلى المشتري، كما ان نفقة الدابة عليه. ولو طلب من البائع الانتفاع بماله وهو في يده ففي وجوب إجابته وجهان، أشبههما بالقواعد الوجوب، وإن أمكن المناقشة فيه بأن يقال: لازم جواز الامتناع عن تسليم العين جواز الامتناع عن الانتفاع بها، وفيه كلام.