كتاب البيع - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٣٧٨
نعم لو قلنا بأن مفاد دليل نفي الضرر نفي الاحكام الضررية كان كل من القلع والابقاء ضرريا، وكل من الارش والاجرة جابرا له، ضرورة أن بقاء الزرع في الارض استيفاء لمنافعها وتفويت على صاحب الارض، وجوازه ضرر منفي، كما ان جواز القلع ضرر منفي فيتعارضان، وما في بعض التعليقات مع طوله غير مرضي. فتحصل مما مر ثبوت الخيار للمشتري واجرة المثل مع عدم إعماله، ولو أراد البائع القلع لم يكن للمشتري منعه، فعلى البائع الاستجازة من المشتري في الابقاء ولو بالاجرة، ولو لم يجبه على ذلك كان له القلع وتخليص ماله بغير اجارة، ولو لم يتمكن سقطت أجرة الارض. ولو قلع يجب عليه طم الارض وإصلاحها، ولا يبعد ان يكون الحكم في أمثال ذلك حتى في مثل هدم البيوت والجدر مما يمكن اعادته على ماكان عليه وجوب الاعاة، إلا أن يرضى المالك بالقيمة، ويحتمل عدم جواز إلزامه على القيمة لو أراد الاعادة على ما هو عليه، فقول الشيخ الاعظم قدس سره: " ولو ألحق مطلقا بالقيمي له وجه " غير مرضي، ودليل الضمان عقلائي أنفذه الشارع الاقدس، ولا يقتضى الدليل زائدا على ما ذكرناه، وبعد فالمسألة محتاجة إلى التأمل. ثم إنه لو امتنع البائع من التسليم فان كان بغير حق فلا إشكال في كونه غاصبا، ويجري عليه آثار الغصب وعليه الاجرة والنفقة، وإن كان بحق كما لو كان امتناعه لامتناع المشتري من تسليم الثمن فبالنسبة للمنافع لو أتلفها كما لو اتلف الثمرة أو استوفاها كما لو سكن البيت صار ضامنا لها وعليه عوضها. وإن تلفت لا بتقصير منه أو فاتت المنفعة بلا استيفاء كما لو بقيت الدار خالية والدابة معطلة فهل عليه ضمان ما تلف أو فات من المنافع