كتاب البيع - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٣٧٤
جواز امتناع دفع العوض مع امتناع صاحبه، وليس هذا الحكم لاجل الالتزام الضمني حتى يقال: ليس هنا التزامان، فلابد من رد مال الغير ولو امتنع عن رد ماله. وبالجملة الحكم ثابت لعنوان المعاوضة أو للتسليم المعاوضي، خرج منه ما أجله صاحب الحق إلى زمان حلوله، وبقي ما بعده وليس ذلك من قبيل عموم العام والمخصص حتى يبحث عن ان المورد هل من موارد التمسك بالعام أو من موارد استصحاب حكم المخصص. فلو قبض الممتنع ما في يد صاحبه فعل حراما وكان لصاحبه استرجاعه لكن المأخوذ ليس غصبا ولا بحكمه، فله التصرف فيه، لان الحق تعلق بعنوان الحبس أو الامتناع، فله حق الحبس والامتناع من التسليم مع امتناع صاحبه، نظير حق الخيار المتعلق بالعقد لا بالعين، نعم لو فرض ترتب أثر على الاقباض أو القبض بحق لم يترتب على ذلك القبض. مسألة: يجب على البائع تفريغ المبيع عن امواله، سواء قلنا بوجوب التسليم أم لا، لان إشغال مال الغير بدون إذنه غير جائز. وكذا لو كان مشغولا بمال غيره باذنه وجب عليه وعلى الغير تفريغه، وهذا الوجوب ثابت من حين تمامية العقد إلى زمان التسليم والى ما بعده ما دام الاشتغال بلا إذن من المالك، وله إلزام البائع وغيره على التفريغ أو افراغه إذا امتنع صاحبه وإن تضرر به، وعلى مالكه أجرة التفريغ، كما أن عليه أجرة مثل زمان الاشغال، كل ذلك من لوازم التصرف في مال الغير بلا إذنه وإشغاله له، بل هذا الاشغال تفويت للمنافع واستيفاء لها، نعم لو اشتغل المبيع بمال