كتاب البيع - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٣٥٨
اشتراه بخمسة دراهم، أيحل؟ قال: إذا لم يشترط ورضيا فلا بأس " وعن علي بن جعفر [١] في كتابه مثلها إلا انه قال: " بعشر دراهم إلى أجل ثم اشتراه بخمسة دراهم بنقد ". فانها تدل على جواز الاشتراء بالنقيصة، إلا ان يقال: إنها لا تنافي لقول الشيخ (ره) فانه قال: بعدم جواز الاشتراء بنقصان فيما إذا حل الوقت، والرواية على ما في كتاب علي بن جعفر أجنبية عن قوله، وعلى ما في قرب الاسناد ظاهرة في النقد، مع ان الظاهر صحة ما في الكتاب، مضافا إلى ان الاختلاف المذكور يسقط الاستدلال بهما على رد الشيخ (ره) وأما رواية يعقوب بن شعيب وعبيد بن زرارة فيأتي الكلام فيها، فالعمدة في الباب هي الادلة العامة كتابا وسنة. وليس مقابل الادلة العامة المجوزة إلا رواية خالد بن الحجاج وعبد الصمد ابن بشير، ولم يتمسك بهما الشيخ (ره) للصورة المبحوث عنها، بل تمسك بهما في الاستبصار لصورة أخرى هي بيع الطعام بتأخير واشتراء الطعام عند حلول الاجل، وقد حمل الطعام على الجنس الربوي حيث ادعى لزوم الربا، كما مر نقله منه، ولم يذكر لما افاده في النهاية رواية لا في تهذيبه ولا في استبصاره. وأما بيع الطعام أي الجنس الربوي بدراهم ثم اخذ طعام أكثر مما اعطاه فقد استدل الشيخ (ره) في الاستبصار لبطلانه برواية خالد بن الحجاج [٢] قال: " سألت أبا عبد الله عليه السلام عن رجل بعته طعاما بتأخير إلى اجل مسمى فلما جاء الاجل اخذته بدراهمي، فقال: ليس عندي دراهم ولكن عندي طعام فاشتره مني، فقال: عليه السلام: لا تشتره منه، فانه لا خير فيه ".
[١] الوسائل - الباب - ٥ - من ابواب احكام العقود - الحديث ٦.
[٢] الوسائل - الباب - ١٢ - من ابواب السلف - الحديث ٣.