كتاب البيع - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٣٥٢
الثمن أو القرض، لكنه محرم إما لصدق الربا عليه كما هو كذلك عرفا، أو لانسحاب مفسدة الربا فيه (وبالجملة) لا يجوز بوجه من الوجوه التخلص منه بالحيل التي ذكروها، وما ذكرناه إنما هو في الربا القرضي، وأما قضية بيع المثل بالمثل فهو أمر آخر غير مربوط بالربا وإن اطلق عليه السمة والتفصيل في محله. ويدل على الحكم رواية محمد بن مسلم [١] عن أبي جعفر عليه السلام " في الرجل يكون عليه دين إلى أجل مسمى، فيأتيه غريمه فيقول: انقدني من الذي لي كذا كذا واضع لك بقيته، أو يقول: انقدني بعضا وأمد لك في الاجل فيما بقي، فقال: لا أرى به بأسا ما لم يزد على رأس ماله شيئا، يقول الله عزوجل [٢]: فلكم رؤوس الموالكم لا تظلمون ولا تظلمون " وهي ظاهرة الدلالة في ان الزيادة على رؤوس الاموال ولو باعطائها للتأجيل ربا وأنها من الظلم المحرم. ويؤيده ما عن ابن عباس [٣] من ان قوله تعالى [٤]: " أحل الله البيع وحرم الربا " نزل في زيادة المال لزيادة الاجل في الديون الحالة. وقد ايده الشيخ الاعظم (قده) بالاخبار الواردة [٥] في تعليم الحيل ولنا في تلك الروايات تأمل وكلام قد ذكرناه بتفصيله في محله، واجماله أن الروايات الواردة في ذلك - مع ضعف بعض منها وكون مرجع جملة
[١] الوسائل - الباب - ٣٢ - من ابواب الدين والقرض - الحديث ١.
[٢] سورة البقرة: ٢ - الآية ٢٧٩.
[٣] الدر المنثور ج ١ ص ٣٦٥ عن سعيد بن جبير.
[٤] سورة البقرة: ١ - الآية ١٧٥.
[٥] الوسائل - الباب - ٢٠ - من ابواب الربا، والباب - ٦ و ١١ و ١٣ و ١٥ - من ابواب الصرف.