كتاب البيع - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٣٤٥
وسيأتي الكلام فيه. (ومنها) قوله: " لو تقايلا في الاجل فانه يصح " إذ قد عرفت آنفا ما فيه. واما ما عن التذكرة - من ان الاجل صفة تابعة فلا يستقل بالسقوط كما لا يستقل بالثبوت - فالظاهر منه ان الاجل صفة للثمن، فوقع البيع بعشرة مؤجلة نظير الوصف للمبيع، كما لو باع فرسا عربيا مثلا بكذا، فيكون تابعا ثبوتا وسقوطا، غير قابل للانحلال إلى امرين. وفيه منع كونه صفة للثمن، بل النسيئة معاملة خاصة فيها تأجيل الثمن، فالاشكال من ناحية وحدة القرار وعدم الانحلال، لا من ناحية التبعية، مع ان عدم الاستقلال في الثبوت لا يلزم منه عدمه في السقوط، فان الخيار غير مستقل في الثبوت مع انه مستقل في السقوط. (نعم) بناء على كون الاجل صفة للثمن بأن يكون الثمن هو الكلي الموصوف بأجل كذا نظير العبد الموصوف بكونه كاتبا على نحو الكلي في طرف المبيع فلا يستقل بالسقوط كما افاده، وتوهم صحة إسقاط الكتابة عن العبد الكاتب الكلي هناك في غير محله، فان بيع الكلي الموصوف لا ينحل إلى بيع شئ وكونه موصوفا، فان العبد غير الكاتب لم يتعلق به قرار وعقد بل يكون مباينا للمبيع بما هو مبيع كما هو الشأن في الكليات الموصوفة. واما ما افاده الشيخ الاعظم (قده) من ان مرجع التأجيل في العقد اللازم إلى إسقاط حق المطالبة في الاجل، فلا يعود الحق باسقاط التأجيل. ففيه منع ذلك، ضرورة ان النسيئة عرفا ولغة ليست عبارة عن اسقاط حق المطالبة، بل معاملة بتأجيل المثن، وحكمها العقلائي والشرعي عدم استحقاق المطالبة قبل حلوله، مع ان اضافة الحق إلى المطالبة كاضافته إلى بيع المال والتصرف فيه ونحوه، فيقال: له حق البيع وحق التصرف