كتاب البيع - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٣٣٦
أو في علم الله لا يرفع بها الغرر، فجعل المدة إلى عيد المهرجان مثلا مع عدم علمهما بأنه في أي شهر لا يصح. مسألة: لو باع بثمن حالا وبأزيد منه مؤجلا، بأن قال: " بعتك هذا بعشرة يدا بيد وبعشرين إلى رأس الشهر " وأراد بذلك ان يقبل احدهما فالظاهر صحته حسب القواعد إن قبل واحدا منهما معينا، فانه ينحل إلى ايجابين، ولا جهالة في شئ منهما، وإنما الجهل في انه يقبل هذا أو ذاك وهذه الجهالة غير مضرة، إذ لم يكن غرر في اصل المعاملة، وهذا نظير ما إذا اوجب إيجابا واحدا ولم يدر حينه أنه هل يقبل المشتري أو لا؟ فقبل، أو من قبيل ما لو باع سلعة بعشرة وسلعة اخرى بعشرين ولم يدر ان المشتري يقبل ايهما، فانه لا ينبغي الاشكال في الصحة إن قبل واحدا منهما تعيينا، ولا يبعد ان لا تكون هذه الصورة محط بحث الفقهاء. ويظهر من بعضهم ان موضوع البحث ما إذا اوجب البائع بنحو ما تقدم، وقبل المشتري بلا تعيين احدهما بأن قال: قبلت واراد التعيين بعد القبول، كما يظهر من الغنية، قال: في المحكي عنه " إن تعليق البيع بأجلين وثمنين كقوله: بعت إلى مدة بكذا وإلى اخرى بكذا يفسده، فان تراضيا بانفاذه كان للبائع أقل الثمنين في ابعد الاجلين بدليل اجماع الطائفة " والظاهر من قوله: " فان تراضيا بانفاذه " ان المراد من البيع تمامه ايجابا وقبولا. وقريب منه عبارة المقنعة، قال: " لا يجوز البيع بأجلين على التخيير كقوله: " هذا المتاع بدرهم نقدا وبدرهمين إلى شهر أو سنة " أو " بدرهم إلى شهر وبدرهمين إلى شهرين " فان ابتاع انسان على هذا الشرط كان عليه