كتاب البيع - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٣٣٥
الشهر تاما أو ناقصا والسنة كم يوما، ويدل على لزوم التعيين بما ذكر دليل نفي الغرر [١] على ما هو المعروف بين الفريقين من انه بمعنى الجهالة، بل في الروايات الواردة في السلم [٢] - وإن كان عكس المسألة - تأييد أو دلالة على ذلك، لان المستفاد منها ان اعتبار معلومية الاجل لاجل دفع الغرر وان الجهالة بهذا المقدار مضرة فتلقى خصوصية المثمن والسلم، فما في بعض التعليقات من استعجابه لكلام الشيخ الاعظم (قده) في غير محله. ولا فرق في الاجل بين القصير والطويل إذا لم يكن طول الاجل بحيث يخرج شرطه عن كونه عقلائيا، كألف سنة، ونحوها مما يعد شرطه خارجا عن القرار العقلائي، فما في محكي الدروس من ان الصحة اقرب وقبله الشيخ ايضا لا يخلو من إشكال ومنع، ومجرد حلوله بموت المشتري لا يجعل القرار عقلائيا، سيما إذا احتمل عدم الحلول إلى سبعين سنة، وبالجملة شمول أدلة تنفيذ المعاملات لمثل ذلك محل إشكال، وأما ما ورد في الروايات من النهي عن التأخير إلى ثلاث سنين، كرواية قرب الاسناد [٣] وغيرها فمحمول على الكراهة أو الارشاد، كما يظهر بالتأمل فيها. ثم إنه لو جعل مدة أزيد من عمر المشتري وكان الحكم الشرعي حلوله عند موته فالظاهر انه لا إشكال فيه، لا من جهة اللغوية، فانه يمكن ان يكون هناك غرض عقلائي، ولا من جهة خلاف الشرع، لان اشتراطها لا يرجع إلى شرط عدم الحلول عند الموت حتى يكون مخالفا للشرع. ثم إن المعتبر في التعيين ها هنا وفي كل مورد يعتبر فيه ذلك هو الذي يرتفع به الغرر، فلابد من كونه معلوما عند المتبايعين، والمعلومية عند غيرهما
[١] سنن البيهقي ج ٥ - ص ٣٣٨.
[٢] الوسائل - الباب - ٧ - من ابواب احكام العقود.
[٣] الوسائل - الباب - ١ - من ابواب احكام العقود - الحديث ٣.