كتاب البيع - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٣٣٣
الرتبة المتأخرة عن الحكم بحصول الملكية، وهذا الحكم المترتب على العقد ليس هو محض لزوم رد مال الغير إليه، كرد الامانة أو المغصوب، بل له حيثية زائدة وهي لزوم الوفاء بالعقد بحيث لو لم يف احدهما لم يلزم الوفاء على الآخر، وهذا من احكام العقد بما هو كذلك. وعلى هذا فيصح أن يقال: إطلاق العقد بمعنى عدم اشتراط التأجيل فيه محمول على النقد، ويجوز لكل منهما مطالبة صاحبه بالتسليم، للحق العقلائي زائدا على أصل الملكية، ويجب على كل منهما الوفاء وجوبا عقلائيا. ومما ذكرناه يظهر ان تعليل العلامة قدس سره غير موافق لما قالوا من ان اطلاق العقد يقتضي النقد، وإن كان صحيحا في نفسه، فان وجوب رد مال الغير إليه عند المطالبة أمر، ووجوب الوفاء بالعقد أمر آخر، وكون العقد بلا شرط تأجيل المثن محمولا على النقد بحيث يترتب عليه بعد تحققه لزوم الوفاء به مع المطالبة امر ثالث. كما يظهر النظر في محكي كلام الشهيد الثاني (قده) من ثبوت خيار الشرط مع الاطلاق، واستحسنه الشيخ الاعظم (قده) فان العقد الانشائي لم يكن مبنيا على ذلك، بل هو حكم عقلائي مترتب عليه. كما ظهر ان اشتراط التعجيل في ضمن العقد ليس مؤكدا لمقتضى العقد ولا للحكم العقلائي المتأخر برتبتين، بل الشرط تأسيس كما اشرنا إليه وثمرته - مضافا إلى ثبوت الخيار عند التخلف - لزوم التعجيل عملا بالشرط ولو مع عدم المطالبة، سيما إذا كان المشروط له غافلا أو جاهلا، بل ومع علمه، إلا إذا كان السكوت رفضا لحقه وإمهالا لصاحبه، فان السكوت يمكن ان يكون لاجل حصول التخلف وثبوت الخيار بناء على ثبوته مع إمكان الاجبار ايضا، ودعوى ان هذا الشرط، محمول على التعجل عند المطالبة خالية عن الشاهد بعد اطلاق الشرط، واحتمال ان يكون