كتاب البيع - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٣٣٠
كان المراد به التمسك بالاصل لاثبات ضمان اليد فهو عجيب، لان ما ثبت سابقا هو الضمان المعاملي الساقط بالقبض، واحتمال بقاء الكلي بتجدد فرد منه حال عدم فرد ساقط في المقام، فلا يكون من القسم الثالث ايضا، مع ان استصحاب الكلي لاثبات الفرد مثبت. وإن كان المراد إثبات عدم ما يقتضي كونها أمانة مالكية أو شرعية كما اشار إليه رحمه الله فلا وجه لاثباته بأصل باطل غير جار، بل الاولى على فرض الشك في كونها امانة استصحاب عدم هذا العنوان، أي اصالة عدم كونها امانة مالكية أو شرعية، مع أن في هذا الاصل أيضا إشكال وإن لم يكن بوضوح الاشكال في الاصل الذي تمسك به. وأما قوله في مقام اثبات الضمان أنها قبضت مضمونة، فإذا بطل ضمانها بالثمن المسمى تعين ضمانها بالعوض الواقعي، كما في البيع الفاسد فغير سديد، فان ما قبضه كان ماله ولا معنى لضمانه، والاخذ في مقابل الثمن لا يعد ضمانا، مع ان بطلان ذلك لا يوجب تعين الضمان بالعوض الواقعي وتنظيره بالمقبوض بالبيع الفاسد مع الفارق، كما هو واضح. ففي المسألة إن كان اشكال فانما هو من جهة احتمال كون دليل اليد منصرفا إلى اليد العدوانية، وهو مزيف، ولم يلتزم به الشيخ الاعظم (قده) أو من جهة احتمال الاستئمان الشرعي أو المالكي، وهو ايضا غير مرضي، فالاقوى الضمان إلا في الصورة التي اشرنا إليها، فانه محل إشكال فيها، بل عدمه غير مستبعد، والله العالم. هذا بعض الكلام في الخيارات، والحمد لله أولا وآخرا.