كتاب البيع - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٣٢٨
يحمل كل دليل ورد فيه لفظ الخيار كقوله صلى الله عليه وآله [١]: " البيعان بالخيار " و: " صاحب الحيوان بالخيار " [٢] ضرورة أن ما رود في لسان الادلة يحمل على المعاني العرفية كما في سائر المقالات. فما في تعليقة المحقق الخراساني (قده) من أن المراد من لفظ الخيار في الاخبار غير معلوم، لاحتمال أن يراد به جواز استرداد العين بالفسخ، فيشكل التمسك بمثل " البيعان بالخيار " ولا مجال للاستصحاب بعد التلف. غير مرضي، لان لفظ الخيار في الاخبار محمول على ما هو معناه عند العقلاء والاصحاب بما هم عقلاء ذهبوا إلى أن الخيار حق فسخ العقد وليس لهم في ذلك اصطلاح مقابل العرف والشرع، كما لا اصطلاح للشرع مقابل العرف، وقوله: لاحتمال ان يراد به جواز الاسترداد، ان كان المراد به الاسترداد الخارجي فلا شبهة في فساده، وان كان المراد الاسترداد في الملكية فلا يعقل ان يراد به استرداد الملكية الحقيقية، لما أشرنا إليه من امتناعه فلابد من ارادة الاسترداد الاعتباري الانشائي، وعلى فرضها فلا يتقوم ذلك ببقاء العين، بل يصح مع تلفها، ويظهر وجهه بالتأمل فيما قدمناه ها هنا وسابقا. وأما ما ورد فيه لفظ الرد أو الاسترداد كما في أخبار خيار العيب [٣] فقد سبق أنه كناية عن خيار الفسخ، فالمراد بقوله عليه السلام: " له ان يردها " أو " ليس له ان يردها " هو حق الفسخ وعدمه بعد عدم معنى صحيح للرد الخارجي وعدم صحة الرد في الملكية الحقيقية، كما يحمل ما ورد بلفظ الخيار أو حق الرد في الخيارات الجعلية العقلائية على المعنى المعروف
[١] الوسائل - الباب - ١ - من ابواب الخيار.
[٢] الوسائل - الباب - ٣ - من ابواب الخيار.
[٣] الوسائل - الباب - ٥ - من ابواب احكام العيوب.