كتاب البيع - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٣٢٧
المالين ملكا للمتعاملين من الاحكام العقلائية والشرعية مع اجتماع الشروط، وهو امر له البقاء في اعتبار العقلاء، وتوهم انه أمر متصرم ناش من الخلط بين السبب والمسبب وبين الانشاء والمنشأ، وما هو باق هو العقد المضاف إلى العين حال وجودها، وليس في تعلقه بالعين من قبيل الاعراض القائمة بالموضوع الدائرة مداره بقاء وارتفاعا، بل هو أمر اعتباري مضاف إلى العين حال الوجود وباق مع هذه الاضافة ولو تلفت العين، وأن حق الخيار قائم بالعقد الكذائي الانشائي، وان الفسخ حل لهذا العقد الانشائي الباقي حتى بعد تلف العين إلى أن يفسخ، وموجب لرد العين التي تعلق بها العقد إنشاء إلى الحال الاول والعقد والحل الانشائيان أمر، وترتب الاثر وهو النقل واقعا ولو في اعتبار العقلاء أو الرد واقعا أمر آخر. وعلى هذا فلا يكون التلف موجبا لسقوطه وبطلانه، من غير فرق بين تعلق الحق بالعقد كما هو الاقوى أو بالعين، فان المراد بتعلق الحق بها أن لذى الخيار حق استراداها انشاء، وأما حق ارجاع العين الخارجية حقيقة إلى ملكه فهو أجنبي عن الخيار، ضرورة أن رجوع العين حقيقة من آثار رد العين في الملك انشاء، أو حل العقد كذلك، فتدبر جيدا. ثم إن أقوى الاحتمالين هو تعلق الخيار بالعقد، فلذي الخيار حق فسخه ويتبعه رجوع العوضين انشاء ثم اعتبار الرجوع حقيقة لدى العقلاء، وقد مر منا أن الرد الحقيقي، والتمليك الحقيقي غير قابلين للجعل، وليسا تحت قدرة المتعاقدين، ضرورة ان اعتبار العقلاء أو ما هو متقوم به ليس تحت اختيارهما وما هو تحت اختيارهما وقابل للجعل هو الانشائي من العقد وحل وايجاد موضوع حكم العقلاء. ثم إن الخيار عند العقلاء في الخيارات العقلائية كخيار تخلف الشرط والوصف وخيار الغبن والعيب هو حق فسخ العقد كما أشرنا إليه، وعلى ذلك