كتاب البيع - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٣٢٦
ولقاعدة السلطنة وللحكم العقلائي من لزوم التسليم. ولا ينبغي الاصغاء إلى ما قيل من ان العقد بجميع مداليله المطابقية والالتزامية تحت يد ذى الخيار، فلا يجب عليه التسليم، كما لا يجب عليه الوفاء بأصل العقد، ضرورة ان لزوم التسليم ليس من مداليل العقد لا مطابقة ولا التزاما، بل هو من الاحكام العقلائية والشرعية، كما ان حرمة حبس مال الغير من الاحكام الشرعية بل العقلائية ايضا، ولا يختص هذا الحكم بالعقد غير الخياري، بل مقتضى اطلاق قوله تعالى [١]: " أو فوا بالعقود " وجوب العمل على وفق مقتضى العقد وافيا وهو تسليم العوضين، ومجرد ان لذي الخيار فسخ العقد لا يوجب تقييدا للدليل، بل لا يعقل، لان الخيار حق يوجب باعماله رفع موضوع وجوب الوفاء، وكذا القواعد الاخر. وكذا الحال بناء على تعلق الحق بالعين، فان وجوب التسليم الذي هو من الاحكام الواضحة الارتكازية لدي العقلاء موجب لتسليم ذي الحق على هذا الحكم، فلا يصلح حقه لمنع ذلك، مع ان غاية ما يقال على هذا المبنى: مزاحمة حق ذي الخيار لما يلزم منه امتناع استراداد العين، كالاتلاف والبيع ونحوهما، والتسليم ليس كذلك، نعم على هذا القول يجوز له مطالبة الاستيثاق وهو امر آخر، ثم إن في كلام العلامة والشيخ (قدهما) موارد للنظر لا يهمنا التعرض لها. مسألة: لا يسقط الخيار بتلف العين على حسب القاعدة الاولية، لما مر كرارا من ان ماهية العقد هو العقد الانشائي المتحقق اعتبارا بأسبابه، صيرورة
[١] سورة المائدة ٥ - الآية ١.