كتاب البيع - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٣٢١
انه ضمان معاملي لا واقعي. ويؤيد ذلك ان في رواية ابن رباط [١] - التي تعرض للحكم ابتداء من غير سبق سؤال - قال عليه السلام: " فهو من مال بائعه " بمثل تعبير النبوي المعروف. بل الظاهر من المروي [٢] عن رسول الله صلى الله عليه وآله " في رجل اشتري عبدا بشرط ثلاثة ايام، فمات العبد في الشرط، يستحلف بالله ما رضيه، ثم هو برئ من الضمان " هو ضمان الثمن، هو مساوق لانفساخ العقد. كما أن الظاهر من رواية عبد الرحمان بن أبي عبد الله [٣] قال: " سالت أبا عبد الله عليه السلام في رجل اشتري أمة بشرط من رجل يوما أو يومين فماتت عنده، وقد قطع الثمن، على من يكون الضمان؟ فقال عليه السلام: ليس على الذي اشترى ضمان حتى يمضي شرطه " أن مراد الامام عليه السلام: بل الرواي أيضا ضما الثمن، من أجل أن الراوي فرض قطع الثمن لا اداؤه والظاهر من مثل هذا التعبير هو فرض ما قبل الاداء، فكان الثمن على عهدته وكان ضامنا له، فحكم بعدمه عند التلف، فتكون موافقه لما تقدم. بل يمكن أن يحمل الضمان في الصحيحة ولو بقرينة ذيلها وبقرينة سائر الروايات [٤]، على ضمان الثمن وإن كان بعيدا، ويمكن رفع البعد بأن يقال: إن ضمان الشئ بمعنى ان عليه عهدة ثمنه، ومع عدم القرينة يحمل على ثمنه الواقعي وفي المقام حيث قامت القرينة على ان المراد ثمنه المسمى فسأل عمن هو ضمان له، لتردد الامر لديه بين الانفساخ حتى يكون البائع
[١] راجع التعليقة [١] ص ٣١٤.
[٢] و
[٣] و
[٤] الوسائل - الباب - ٥ - من ابواب الخيار - الحديث ٤ - ١ - ٠ -.