كتاب البيع - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٣١
الثالث: التلف، واستند فيه إلى المرسلة [١] والاستدلال بها مبني على دلالة مفهومها على ذلك، وإلا فالمنطوق اجنبي عنه، ودلالة المفهوم مبنية على انه قضيه سالبة بسيطة محصلة بتقديم السلب على الموضوع، حتى يستفاد منه التعميم، بالنسبة إلى السلب بسلب الموضوع، فيكون المفهوم " إن لم يكن الشئ قائما بعينه " واما إذا كان المفهوم قضية معدولة أو سالبة مع حفظ الموضوع، فلا يدل على المقصود، واحتمال كونه سالبة محصلة عقلي مخالف لفهم العرف في الاشباه، والنظائر، والموافق للعرف في الشرطيات ونحوها وقوع الشرط في عقد الاثبات والنفي على موضوع ملحوظ مفروض التحقق، فيخرج مثل التلف الحقيقي - الذي لا بقاء معه للمبيع ولو عرفا - عن مفاد الدليل. وفي إلحاق التلف بالتغير بالاولوية نظر، لان سقوط الرد مع العيب الحادث إنما هو لمراعاة حال البائع لئلا يرد إليه المعيب، وهنا يكون رد القيمة إليه عند الفسخ أهون من رد المعيب، إلا أن يقال: إن ما ذكر لو صح فانما هو في التغيير بالنقيصة، واما مع سقوط الخيار حتى في التغيير بالزيادة كما قيل فيمكن دعوى الاولوية، لكن المبنى محل إشكال بل منع. وقد يقال: إن الحق في هذا الخيار بحسب مفاد الادله تعلق بالرد لا بالعقد، وعلى فرض القول بتعلقه بالعقد فهو مقيد بحسب اخبار الباب بفسخ العقد برد العين، فسقوط الحق بالتلف ونحوه ليس لكونه مسقطا شرعيا، بل هو الاجل انه لا يمكن الرد معه، فان وجود العين موضوع له.
[١] الوسائل - الباب - ١٦ - من ابواب الخيار - الحديث ٣.