كتاب البيع - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٣٠٨
الرجوع، فانها بحكم الزوجة في الاحكام إلا ماندر، فقياس المقام بما هناك لرد ما ذكرناه من الاستئناس أو الدلالة في غير محله. (ومنها) ما دل على ان النماء في زمن الخيار للمشتري كرواية اسحاق ابن عمار [١] قال: " حدثني من سمع أبا عبد الله عليه السلام وسأله رجل وأنا عنده، فقال: رجل مسلم احتاج - إلى ان قال -: على ان تشترط لي إن أنا جئتك بثمنها إلى سنة أن ترد علي، فقال: لا بأس بهذا إن جاء بثهمنها إلى سنة ردها عليه، قلت: فان كان فيها غلة كثيرة فأخذ الغلة لمن تكون الغلة؟ فقال: للمشتري، ألا ترى أنه لو احترقت لكانت من ماله؟ ". وظاهر الذيل إرجاعه إلى ارتكازه العقلائي من أن الدار ماله، وإذا تلف تكون من ماله فتكون الغلة له، والحمل عليه شرط النتيجة خلاف الظاهر كما تقدم، كما ان الحمل على حدوث الخيار بعد المجئ بالثمن خلاف الظاهر، فان قوله: " إن أنا جئتك بثمنها إلى سنة " ظاهر في الخيار في تمام السنة وأن الاتيان بالثمن لفسخ المعاملة أو فسخ للمعاملة، فيترتب عليه لزوم الرد، وهذا واضح عرفا، المناقشة فيه غير واردة. (ومنها) رواية بشار [٢] قال: " سألت أبا عبد الله عليه السلام عن الرجل يبيع المتاع بنساء فيشتريه من صاحبه الذي يبيعه منه، قال: نعم لا بأس به، فقلت له: اشترى متاعي، فقال: ليس هو متاعك ولا بقرك ولا غنمك " والظاهر من قوله عليه السلام: " ليس هو متاعك ولا بقرك " أن هذا الحكم ثابت في بيع الحيوان أيضا. فالقول بأنه ليس في مقام البيان حتى يشمل البيع الخياري غير وجيه
[١] الوسائل - الباب - ٨ من ابواب الخيار - الحديث ١.
[٢] الوسائل - الباب - ٥ - من ابواب احكام العقود - الحديث ٣.