كتاب البيع - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٣٠
والمفروض عدمه، فيصدق ان العين قائمة بعينها، انتهى. (وفيه) أنه مع تسليم صدق العناوين وتسليم سقوط الخيار لا وجه لما افيد، فإن الدليل على ثبوت خيار العيب، وسقوطه هو الادلة الخاصة، وكون الحكم لنكتة تضرر البائع بالانتقال إلى البدل لا يوجب العود بعد السقوط، لعدم الدليل على كونه علة يدور وجود الخيار مداره. (واما) دليل لا ضرر فهو - مضافا إلى ما تقدم منا في بعض المباحث السابقة من عدم كونه صالحا لا ثبات الخيار بل ولا لاثبات حكم أو نفيه - لا يثبت به إلا الارش، فان الضرر يرتفع به، بل لو لا تسالمهم في خيار الغبن على ثبوت الخيار كان مقتضى التمسك بقاعدة نفي الضرر أو التمسك بذيل بناء العقلاء هو جبران الغبن لا الخيار، فاطلاق الادلة في المقام كاف لعدم ثبوته بعدم سقوطه، مع انه مقتضى الاصل ايضا لو فرض الشك فيه. ثم إن عد التصرف أو التغير أو غيرهما من المسقطات إنما يصح على ما تقدم منا من ثبوت حق متعلق بالعقد وحق آخر هو حق المطالبة بالارش، وما على المشهور فغير صحيح بل غيرم معقول كما اشرنا إليه، ولو سلم صحة جعل تخييري فلا بد من عد التغير ونحوه موجبا لتعين الطرف الآخر عقلا نظير التعين العقلي في الواجبات التخييرية مع تعذر بعض الافراد، وتعين آخر الوقت عقلا في الواجب الموسع، واحتمال انقلاب المخير حقا كان أو تكليفا بالمعين فاسد جدا، لاستحالته، كما ان احتمال سقوط الواجب التخييري أو الحق كذلك وحدوث حكم تعييني للطرف المقدور مقطوع الخلاف، وهذا واشباهه شاهد على صحة ما ذهبنا إليه في المقام وغيره.