كتاب البيع - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٩٨
وجه له، كما لا يخفى. ثم إن ما ذكرنا من جواز التصرف مطلقا إنما هو في الخيارات العقلائية كخيار الغبن وتخلف الوصف والشرط، أو الشرعية كخيار الحيوان. وأما في الخيارات المجعولة من قبل المتعاقدين فالجواز وعدمه تابعان لجعلهما، فان كان المجعول نفس خيار فسخ العقد كما لو شرط أن له خيار فسخه إلى سنة مثلا، كان حاله حال الخيارات العقلائية والشرعية، لعين ما تقدم من البيان. وإن كان الشرط هو رد العين، كما هو المتعارف في البيع بشرط رد الثمن، بأن قال: " إن أنا جئتك بالثمن إلى سنة ترد علي العين " فلا ينبغي الاشكال في عدم جواز التصرف، بل ولا في عدم النفوذ لو تصرف بالبيع ونحوه، فان هذا الشرط وإن كان متضمنا لشرط الخيار وسلطنة فسخ العقد لكن يستفاد منه أمر آخر هو حق استرجاع نفس العين، ومع هذا الحق لا يجوز التصرف المانع عنه ولا يكون نافذا (وتوهم) نفوذه ولو كان التصرف غير جائز (فاسد) فان المستفاد من مثل ذلك هو استحقاق الاسترجاع. والشرط المذكور كما يكون بنحو شرط الفعل، كأن يقول: " إن أنا جئتك بالثمن ترد علي مالي " كذلك قد يكون بنحو شرط النتيجة، بأن يقول: " لو جئتك بالثمن يكون العين لي ". وفي روايات الباب ما يستفاد منها شرط الفعل، كرواية اسحاق بن عمار [١] قال: حدثني من سمع أبا عبد الله عليه السلام وسأله رجل وأنا عنده فقال: " رجل مسلم احتاج إلى بيع داره فجاء إلى أخيه، فقال: أبيعك داري هذه وتكون لك أحب من ان تكون لغيرك على ان تشترط لي
[١] الوسائل - الباب - ٨ - من ابواب الخيار - الحديث ١.