كتاب البيع - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٩١
صحة الفسخ ووقوع عتق الجارية وبطلان عتق العبد وبالعكس، ومعه لابد من الرجوع إلى الاصول. والاصول المتصورة هنا خمسة: أحدهما أصالة عدم تحقق الفسخ، وهي أصل سببي محض. ثانيها أصالة عدم عتق العبد. وثالثها أصالة عدم عتق الجارية، وهما أصلان مسببيان محضا، رابعها أصالة بقاء العبد في ملك المشتري. وخامسها أصالة بقاء الجارية في ملك البائع، وهما أصلان سببيان بالنسبة إلى الاصلين الآنفين ومسببيان بالنسبة إلى الاصل الاول، فان الشك في عتق كل منهما ناش عن الشك في حصول الملكية وعدمه، والشك في الحصول ناش عن الشك في تحقق الفسخ. فحينئذ ان قلنا بأن أصالة عدم الفسخ تحرز ملكية المشتري للعبد والبائع للجارية، فيحرز بها موضوع قوله صلى الله عليه وآله: " لا عتق إلا في ملك ولا بيع إلا في ملك " في ان احدهما بالنسبة إلى البائع مندرج تحت المستثنى والآخر تحت المستثنى منه، وبالنسبة إلى المشتري عكس ذلك، فنحكم بصحة عتق العبد وبطلان عتق الجارية، وإن قلنا بأن ترتب بقاء الملكية وزوالها على الفسخ وعدمه عقلي لا شرعي فيجري الاصلان الآخران أي اصالة ملك المشتري للعبد وملك البائع للجارية، ولا إشكال فيهما، لاحرازهما موضوع الدليل الشرعي، وهو لا عتق ولا بيع إلا في ملك، فلا محالة يحكم بصحة عتق العبد وعدم صحة عتق الجارية، وعدم حصول الفسخ، لاصالة عدمه. (١) راجع التعليقة في ص ٢٨٦.