كتاب البيع - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٩٠
والابرام، فان الاثر المشترك للمتعارضين لا مانع من ثبوته، وهذا بناء على كون بقاء ملكية المشتري للعبد أثرا شرعيا لعدم حل العقد وعدم إبرامه، ولو قيل بعدم كون أصل عدم الابرام مثبتا للملكية يقال: إن أصالة عدم الفسخ كافية ولا معارض لها في هذا الاثر. (ثانيهما) أصالة بقاء الملك، ولا إشكال فيها بعد سقوط الاصل الحاكم بالمعارضة وشبهة المثبتية فيه، بأن يقال: إن عدم الفسخ لازمه العقلي بقاء العقد وبقاء الملكية، بخلاف أصالة بقاء الملك، فانها محرزة لموضوع الحكم الشرعي، وهو قوله صلى الله عليه وآله: " لا عتق إلا في ملك " فتدبر جيدا. ومما ذكرنا يظهر الاشكال في كلام الشيخ الاعظم (قده) من ان عتق العبد موقوف على عدم عتق الجارية وبالعكس، فان الموقوف عليه في جانب عتق العبد محقق، وهو عدم عتق الجارية. ولو اعتقهما وأراد به الابرام فلا إشكال في تحقق عتق العبد وعدم تحقق عتق الجارية. ولو أراد به الفسخ فقد يقال بوقوعه، وكذا وقوع عتق الجارية لما تقدم من ان العتق الانشائي موجب للفسخ، ويترتب عليه ملكية الجارية للفاسخ وحصول شرط العتق، ولا دليل شرعا أو عقلا على بطلانه، وقد تقدم حال توهم مزاحمة الفسخ وعدم وقوع عتق العبد. لكن الاقوى وقوع عتق العبد وعدم وقوع الفسخ ولا عتق الجارية، وذلك للتنافي بين مقتضى الفسخ ومقتضى عتق العبد، لامتناع الجمع بين الانعتاق وحصول الملك للبائع بالفسخ في حال واحد، وعليه فلو فرض العلم ببطلانهما معا لاجل التنافي وسقوطهما معا لم يكن إشكال في بطلان الجميع لكن ليس لنا علم بذلك، غاية الامر العلم بعدم إمكان صحتهما لاحتمال