كتاب البيع - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٩
بيان طرفي القضية، يفهم منها ان عدم القيام بعينه سبب لسقوط حق الخيار ولا دافع لاطلاقه، ضرورة عدم المفهوم لرواية زرارة [١] ولو سلم دلالتها على الدخالة لكن لا وجه لفهم الانحصار حتى يقيد به المطلق (والانصاف) ان المتأمل في الروايتين [٢] لا يفهم منهما إلا ان التغير موجب للسقوط سيما مع مناسبات الحكم والموضوع وارتكاز العقلاء. ثم إنه لا فرق في التصرف الموجب للتغير بين كونه قبل العلم بالعيب أو بعده، أو قبل العلم بالخيار أو بعده، وكذا التصرف غير المغير إذا فرض كونه كاشفا عن التزامه بالبيع مطلقا، نعم يمكن المناقشة في كشفه عن ذلك إذا كان قبل العلم، لكن لا بنحو الاطلاق، فان بعض التصرفات ظاهر في ذلك ولو قبل العلم سيما مع احتماله للعيب. ثم إن إتلاف المشتري عن عمد من التصرفات الكاشفة عن التزامه ويسقط به خياره، بل يمكن ان يقال: يسقط به الارش ايضا على تأمل. هذا حال التصرفات المغيرة للعين، وهل يلحق بها التصرفات الاعتبارية كالبيع والوقف وغيرهما من النواقل اللازمة أو الجائزة؟ الظاهر ذلك، إما للدلالة على التزامه به سيما مع كونها بعد العلم، وإما لصدق إحداث الشئ عليها، بل صدق عدم كونه قائما بعينه، وتوهم الانصراف إلى التغيرات التكوينية في غير محله. " وربما يقال ": إن العناونين صادقة على تلك التصرفات، فيسقط الخيار بعرضها له، لكن لو نقل بعقد خياري بل بعقد لازم وفسخ بالخيار أو الاقاله أو اشترى ثانيا أو انتقل إليه بارث ونحوه يعود خياره، لان الظاهر ان وجه سقوط الخيار لزوم الضرر على البائع في الانتقال إلى البدل
[١] الوسائل - الباب - ١٦ - من أبواب الخيار - الحديث ٢.
[٢] الوسائل - الباب - ١٦ - من ابواب الخيار - الحديث ٣ و ٢.