كتاب البيع - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٨٨
أو راضيا، وكذا في جانب الكراهة، أو نقول بكفاية واحد مما ذكر في الابرام دون الفسخ أو بالعكس، وعلى أي حال، فاما ان يكون الخيار للمشتري أو للبائع أولهما. وهذه الصور بعضها معلوم الحكم وبعضها فاسد، وتحتاج جملة منها إلى البيان، ونحن نذكر بعضها ويعلم منه حال سائرها. فنقول: لو تصرف فيهما تصرفا اعتباريا، كما لو اشترى عبدا بجارية مع الخيار له فقال: " اعتقتهما " قاصدا به الفسخ والابرام لو فرضنا امكانه كما لو كان غافلا أو كان التصرف منه في احدهما ومن وكيله المطلق في الآخر في زمان واحد، فلا شبهة في عدم حصول الفسخ ولا الابرام لو قلنا بأن إنشاء العتق تسبيب لهما، ودعوى تقديم الفسخ على الابرام واضح الضعف، كما افاده الشيخ الاعظم (قده) في رده. وإنما الكلام والاشكال في عتق العبد بعد وضوح عدم حصول الفسخ والابرام وعدم تحقق عتق الجارية، لتوقفه على الانفساخ المفروض عدم تحققه. فنقول: يمكن ان يقال: بانعتاق العبد لان انشاؤه متحقق ولا مانع من تأثيره، (توضيحه) ان الانشاء الجدى في عتق العبد مع الغض عن عتق الجارية يترتب عليه أثران في زمان واحد ورتبة واحدة، احدهما حصول الانعتاق، وثانيهما تحقق الابرام، فهما اثران مترتبان عليه في عرض واحد واما في عتق الجارية فلا اثر له إلا الفسخ، فيترتب ذلك عليه عند تمام الانشاء، وهو تمام اثره، واما ترتب العتق عليه فموقوف عليه حصول الملكية المتوفقة على الانفساخ، فليس انعتاقها اثرا مترتبا على انشاء عتقها، بل على فرض عدم المزاحم تحصل الملكية بالانفساخ الحاصل من الايقاع الانشائي ويترتب عليه عتقها، فعلى ذلك يكون لعتق العبد أثران الابرام والانعتاق، ولعتق الجارية اثر واحد هو الانفساخ.