كتاب البيع - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٨٣
وإلا فعلى ما زعمه لا مانع من كونها جزء للعبادة، فانها غير محرمة وإنما المحرم ابطال الصلاة، والمبطل لا يقع محرما، فان سبب المحرم ليس بمحرم فمن ابطل صلاته بالقهقهة ونحوها لا يكون مرتكبا لمحرمين، وأما على ما قررنا فلا يعقل تحقق الدخول فيها بتلك التكبيرة محرمة كانت ام لا. والصواب في الجواب ما تكرر منا من ان البيع بتمام ماهيته هو الايجاب والقبول لا دخل له في ماهيته، وإنما الاحتياج إليه لاجل ترتب الاثر الواقعي على البيع، والا فالبيع بنفسه لا يكون موضوع حكم العقلاء، فالقبول ليس متمما لماهيته، بل متمم لموضوع الحكم بالنقل الواقعي، كاجازة الفضولي فالايجاب الذي مفاده النقل الانشائي إذا قصد به الفسخ يتحقق به ويترتب عليه أثره وهو ملك البائع، سواء تعقب بالقبول ام لا، مثلما لو بدا للقابل أو كان الموجب توهم لحوقه به، فإذا لحق به تم موضوع الحكم بالنقل، فيخرج من ملكه، فالدخول في ملكه والخروج عنه إنما هو بحسب الاعتبار الواقعي العقلائي لا بفعل المنشئ، وإنما عمل المنشئ إنشاء الايجاب فتحصل به المبادلة الانشائية الموجبة لفسخ البيع الانشائي، ويترتب عليه أثره أي مالكيته الواقعية، ثم بعد القبول يترتب عليه الخروج، فالمدخل والمخرج شيئان. (وتوهم) أن المترتبين في التحقق لا يعقل ايجادهما بانشاء واحد (مدفوع) بأن الايجاب الانشائي للبيع لنفسه سبب للفسخ وملكية المبيع، وإذا انضم إليه القبول صار موضوعا للحكم بخروجه عن ملكه، فلا إشكال أصلا، وإنما الاشكال فيما إذا قيل بأن البيع موقوف على الملك. (ومنها) لزوم الدور، فان البيع موقوف على الملك الموقوف على الفسخ المتأخر عن البيع، وبعبارة اخرى إن البيع موقوف على الملك، والملك موقوف على الفسخ، وهو موقوف على البيع، فالدور مضمر.