كتاب البيع - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٧٠
سبب عند العرف لانتقال مال الميت إلى ورثته، ولا دليل من الشارع الاعظم على خلافه، بل الظاهر منه ذلك، كما يظهر بالرجوع إلى أدلته كتابا وسنة. وهنا احتمالات أخر (منها) انه ليس من قبيل انتقال المال إلى الوارث، بل من قبيل تبدل المالك، والمستحق بقيام الوارث مقام المورث، وهذا لو رجع إلى محصل لم يفترق عن الاول في حصول الملك للورثة وعدم بقائه على ملك الميت، لكنه لا دليل عليه، بل هو أمر بعيد عن الاذهان، ومخالف للتوريث الثابت عند العقلاء، ولظاهر أدلة الارث. (ومنها) ان الورثة منزلة منزلة مورثهم، فلا نقل ولا قيام مقامه بل الملك والحق باقيان للميت بوجوده التنزيلي. (ومنها) ان الوراث نائب عن الورث في التصرفات. ولا اشكال في فساد الوجهين فالوجه المتعين هو انتقال المال والحق إلى الوارث، وعليه فلا يعقل تحقق ماهية الفسخ في إرث الخيار، لانها عبارة عن انحلال العقد الخاص الجزئي اللازم منه رجوع كل عوض إلى محله الاول، فلو خرج العوضان عن ملك البائع والمشتري بالبيع ورجعا بالفسخ إلى غيرهما كان ذلك خلفا، لفرض ان الفسخ حل البيع الشخصي الواقع على العوضين الخارجين عن ملك حصاحبهما، وارجاعهما إلى محلهما. فحينئذ يرد الاشكال بأن ما خرج بالموت عن ملك الميت وصار ملك الورثة بناء على الوجهين الاولين لا يمكن ان يتحقق بالنسبة إليه الفسخ بالمعنى المذكور، ولا يعقل ان يؤثر الفسخ في عود المال الموروث إلى الميت ثم اخراجه عن ملكه إلى المشتري، ضرورة عدم معقولية إيقاع امرين مترتبين بانشاء واحد، مضافا إلى ان شأن الفسخ هو حل العقد لا نقل العين إلى ذي الخيار لتحقق معنى الحل. فلا بد إما من الالتزام بأن الارث لا يوجب ملكية الورثة إما حقيقة