كتاب البيع - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٧
قال: " سألت أبا عبد الله عليه السلام عن رجل اشترى جارية مدركة فلم تحض عنده حتى مضى لها ستة أشهر وليس بها حمل، فقال: إن كان مثلها تحيض ولم يكن ذلك من كبر فهذا عيب ترد منه " فان عدم التصرفات الجزئية في تلك المدة مقطوع الخلاف. (وقد يقال): إن الاطلاق في الرواية مسوق لبيان أن عدم الحيض عيب ترد به لا لبيان الرد به، كي تدل باطلاقها على الرد به ولو أحدث بها في هذه المدة ما أحدث (وفيه مالا يخفى) فان لازم ما ذكر أن الرواية ساكتة عن مورد السؤال، مع أن القدر المتيقن جواز الرد في مورد السؤال فالعدول عن مورده إلى أمر خارج عن سؤاله في غاية البعد، بل لا ينبغى احتماله، بل لو لا الروايات [١] الدالة على أن الوطئ موجب لسقوط الخيار لقلنا - بملاحظة بعد عدم تحققه في تلك المده وترك التنبه به في الرواية -: إنه أيضا لا يوجب سقوطه، وكيفما كان فليس التصرف بنحو الاطلاق موجبا للسقوط، بل الموجب هو التصرف المغير. ثم إن التغير هل هو مستقل بعنوانه في إيجاب السقوط أو أن التصرف جزء الموضوع؟ ربما يتوهم أن مقتضى الادلة هو الثاني، فان قوله عليه السلام في رواية زرارة [٢] " فأحدث فيه شيئا " ظاهر في دخالة الصدور، بل المفهوم منه أنه لو لم يحدث بفعله فيه شيئا كان له الرد، ومقتضى إطلاقه أن له الرد ولو أحدث غيره أو حدث التغير بالعوامل الطبيعية، وبه يقيد إطلاق مفهوم المرسلة [٣] الدال على سقوطه مع عدم قيامه بعينه الشامل لما إذا كان عدم القيام بفعل الغير أو بالعوامل الاخر، فتكون النتيجة أن
[١] الوسائل - الباب - ٤ - من أبواب أحكام العيوب.
[٢] الوسائل - الباب - ١٦ - من أبواب الخيار - الحديث ٢.
[٣] الوسائل - الباب - ١٦ - من أبواب الخيار - الحديث ٣.